كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص214
دار الكتب العلمية
الرحى وإرساله عند عرضها) للبيع ليزيد دورانها بإرسال الماء بعد حبسه، فيظن المشتري أن ذلك عادتها، فيزيد في الثمن (وتحسين وجه الصبرة، وتصنع النساج وجه الثوب، وصقال الإسكاف وجه المتاع) الذي يداس فيه.
(ونحوه وجمع اللبن في ضرع بهيمة الأنعام) أو غيرها (وهو) أي جمع اللبن في الضرع (التصرية) مصدر صرى يصري كعلى يعلي ويقال صرى يصري كرمى يرمي قال البخاري أصل التصرية حبس الماء والضرع لذوات الظلف والخف كالثدي للمرأة وجمعه ضروع كفلس وفلوس قاله في حاشيته (فهذا) المذكور من التدليس (يثبت للمشتري خيار للرد إن لم يعلم به، أو الإمساك) لحديث أبي هريرة يرفعه «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر» متفق عليه وغير التصرية من التدليس ملحق بها.
(وكذا لو حصل ذلك) التدليس (من غير قصد) البائع (كحمرة وجه الجارية بخجل، أو تعب ونحوهما) لأن عدم القصد، لا أثر له في إزالة ضرر المشتري (ولا يثبت) الخيار (بتسويد كف عبد و) تسويد (ثوبه ليظن أنه كاتب أو حداد) لتقصير المشتري إذ كما يحتمل أن يكون كذلك، يحتمل أن يكون غلاما لأحدهما.
(ولا) خيار (بعلف شاة أو غيرها ليظن أنها حامل) لأن كبر البطن يتعين للحمل (ولا) خيار (بتدليس ما لم يختلف به الثمن كتبييض الشعر وتبسيطه) لأنه لا ضرر على المشتري في ذلك (أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن) فلا خيار لعدم التدليس.
(وإن تصرف) المشتري (في المبيع بعد علمه بالتدليس بطل رده) لتعذره (ويرد) المشتري (مع المصراة في) أي من (بهيمة الأنعام عوض اللبن الموجود حال العقد ويتعدد بتعدد المصراة صاعا من تمر) لحديث أبي هريرة (سليم) لأن الإطلاق يحمل عليه (ولو زادت قيمته) أي قيمة صاع التمر (على المصراة أو نقصت) قيمته (عن قيمة اللبن) لعموم الحديث (فإن لم يجد) المشتري (التمر) فعليه (فقيمته موضع العقد) لأنه بمنزلة ما لو أتلفه (واختار الشيخ يعتبر في كل بلد صاع من غالب قوته) لأن التمر قوت الحجاز إذ ذاك واحترز بقوله الموجود حال العقد: عما تجدد بعده فلا يلزمه رده ولا رد بدله لأنه حدث على ملكه (فإن كان اللبن باقيا بحاله بعد الحليب لم يتغير) بحموضة ولا غيرها (رده) المشتري (ولزم) البائع (قبوله ولا شيء عليه) لأن اللبن هو الأصل والتمر إنما وجب
#