كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص218
دار الكتب العلمية
قدم في) الرجل (اليمين أو الشمال، وهو الكوع) .
وفي الإنصاف: الكوع انقلاب أصابع القدمين عليهما (أو بعقبيهما) أي بالرجلين (صكك، وهو تقاربهما، أو بالفرس خيف وهو كون إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء أي سوداء) .
[فصل فيمن اشترى معيبا لم يعلم حال العقد]
(عيبه ثم علم بعيبه) فله الخيار، سواء علم (البائع) بعيبه (فكتمه) عن المشتري، (أو لم يعلم) البائع بعينه (أو حدث به) أي بالمبيع (عيب بعد عقد وقبل قبض فيما ضمانه على بائع، كمكيل وموزون ومعدود ومذروع) بيع بذلك.
(و) ك (ثمر على شجر ونحوه) كمبيع بصفة أو رؤية متقدمة (خير) المشتري (بين رده) استدراكا لما فاته، وإزالة لما يلحقه من الضرر في بقائه في ملكه ناقصا عن حقه (وعليه) أي المشتري إذا اختار الرد (مؤنة رده) إلى البائع لحديث «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» .
(و) إذا رده (أخذ الثمن كاملا) لأن المشتري بالفسخ استحق استرجاع جميع الثمن (حتى ولو وهبه) البائع (ثمنه) أي ثمن البيع (أو أبرأه منه) أي من الثمن كله أو بعضه ثم فسخ رجع بكل الثمن كزوج طلق قبل دخول بعد أن أبرأته من الصداق أو وهبته له فإنه يرجع بنصفه (وبين إمساك) المبيع (مع أرش) العيب (ولو لم يتعذر الرد، رضي البائع) بدفع الأرش (أو سخط) به لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المعوض فكل جزء من العوض يقابله جزء من المعوض ومع العيب فات جزء منه فيرجع ببدله وهو الأرش.
وهل يأخذ الأرش من عيب الثمن، أو حيث شاء البائع؟ فيه احتمالان وصحح ابن نصر الله الثاني في باب الإجارة قال في تصحيح الفروع: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال في الاختيارات: ويجبر المشتري على الرد، أو أخذ الأرش، لتضرر البائع بالتأخير (ما لم يفض إلى ربا، كشراء حلي فضة بزنته دراهم، أو قفيز مما يجري فيه الربا) اشتراه (بمثله ثم وجده معيبا فله الرد أو الإمساك مجانا) أي من غير أرش لأن أخذ الأرش يؤدي إلى ربا الفضل أو إلى مسألة مد عجوة.
(وإن تعيب) أي الحلي أو القفيز المعيب (أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع) إن لم يرض المشتري بإمساكه معيبا، لتعذر الفسخ من كل
#