شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص221

دار الكتب العلمية

الزوج لا يمنع ذلك.

(فإن زوجها) أي الثيب (المشتري) لها (فوطئها الزوج، ثم أراد) المشتري (ردها بالعيب فإن كان النكاح باقيا فهو عيب) فيرد معها أرشه (وإن كان قد زال) بأن طلقها الزوج بائنا (ف) وطء الزوج (كوطء السيد) لا يمنع الفسخ إذا كانت ثيبا، لما تقدم.

(وإن زنت) المبيعة (في يد المشتري، ولم يكن عرف) بالبناء للمفعول (ذلك) أي الزنا (منها) أي من الأمة قبل البيع (فهو عيب حادث حكمه ك) سائر (العيوب الحادثة) فإن ردها رد معه أرشه.

(ولو اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه) أي المشتري (رده إلى بائعه، كما لو وجده أردأ) مما اشترى (كان له رده) على بائعه قال في الإنصاف (ولعل محل ذلك إذا كان البائع جاهلا به) أي بالمبيع أما إن كان البائع عالما بحقيقة الحال، فلا يجب على المشتري الرد لدخول البائع على بصيرة.

(وإن وطئ) المشتري الأمة (البكر أو تعيبت) البكر (أو) تعيب (غيرها) من المبيع (عنده) أي عند المشتري.

(ولو) كان التعيب (بنسيان صنعة أو) نسيان (كتابة أو قطع ثوب خير) المشتري (بين الإمساك وأخذ الأرش) للعيب الأول، كما لو لم يتعيب عنده (وبين الرد مع أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن) لما روى الخلال بإسناده عن ابن سيرين " أن عثمان قال في رجل اشترى ثوبا ولبسه، ثم اطلع على عيب فرده وما نقص " فأجاز الرد مع النقصان وعليه اعتمد أحمد.

(والواجب رد ما نقص قيمتها الواطئ) بوطئه (فإذا كانت قيمتها بكرا مائة، وثيبا ثمانين رد معها عشرين؛ لأنه بفسخ العقد يصير) المبيع (مضمونا عليه) أي المشتري (بقيمته) فيلزمه ما نقص منها (بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري) من البائع لأنه في مقابلة ما فات من البيع، والمبيع مضمون على بائعه بالثمن لا بقيمته (إلا أن يكون البائع دلس العيب أي كتمه عن المشتري فله) أي للمشتري (رده) أي رد المبيع إذن ولو تعيب عنده (بلا أرش) العيب الحادث عنده (ويأخذ الثمن كاملا) من البائع لأنه قد ورط المشتري وغيره.

(قال) الإمام (أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق فأقام بينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع: يرجع على البائع بجميع الثمن لأنه غر المشتري ويتبع البائع عبده) فإن وجده كان له وإن فات ضاع عليه لأنه أدخل الضرر على نفسه.

(وكذا لو دلس البائع) بأن أخفى العيب على المشتري (ثم تلف) المبيع (عند المشتري رجع) المشتري (بالثمن كله على البائع نصا) كما تقدم في الآبق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية