شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص223

دار الكتب العلمية

لوجود مقتضى الرد وهو العيب (وفائدته) أي فائدة وجود الرد من الجانبين: تظهر عند (اختلاف الثمنين) إذا اختار الرد أو الأرش لما تقدم من أن الأرش قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه قال في شرح المنتهى: وفيه احتمال: لا رد كما لو اتفق الثمنان.

(وإن فعل) المشتري (ذلك) أي ما ذكر من العتق والاستيلاء أو البيع ونحوه في المبيع (عالما بعيبه) ولم يختر الإمساك فلا أرش له.

(أو تصرف) المشتري في المبيع بعد علمه بالعيب (بما يدل على الرضا) بالعيب (من وطء وسوم وإيجار، واستعمال، حتى ركوب دابة لغير خبرة) أي تجربة لها.

(و) لغير طريق (رد ونحوه) أي ما تقدم من الوطء، وما عطف عليه كالقبلة واللمس لشهوة، أو نحو طريق الرد كما لو ركبها لعلفها أو سقيها (ولم يختر) المشتري (الإمساك) مع الأرش (قبل تصرفه) المذكور (فلا أرش له) للعيب لأنه قد رضي بالمبيع ناقصا فسقط حقه من الأرش (كرد) أي كما أنه لا رد له (وعنه: له الأرش كإمساك) أي كما لو كان اختار إمساكه قبل تصرفه.

(قال في الرعاية الكبرى والفروع: وهو أظهر) لأنه وإن دل على الرضا فمع الأرش كإمساكه (وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة: هذا قول ابن عقيل وقال) في القاعدة المذكورة (عن القول الأول: فيه بعد قال الموفق: قياس المذهب أن له الأرش بكل حال) قال في التلخيص: وذهب إليه بعض أصحابنا.

(وصوبه في الإنصاف) قال في الشرح والفائق: ونص عليه في الهبة والبيع.

(وإن باع) المشتري (بعضه) أي بعض المبيع غير عالم بعيبه (فله أرش الباقي) الذي لم يبعه (لا رده) على البائع لتضرره بتفريق المبيع (وله) أي للمشتري أيضا (أرش) البعض (المبيع) كما لو كان باعه كله وإن باع بعضه عالما بعيبه فكما لو باعه كله على الخلاف السابق.

(وإن صبغه) أي صبغ المشتري المبيع المعيب (أو نسجه) غير عالم بعيبه (فله الأرش ولا رد) لأنه شغل المبيع بملكه فلم يكن له رده لما فيه من سوء المشاركة.

(وإن أنعل) المشتري (الدابة ثم أراد ردها بالعيب) فله ذلك و (نزع النعل) لأنه عين ماله (فإن كان النزع يعيبها لم ينزع) لأن فيه إدخالا للضرر على البائع (ولم يكن له) أي للمشتري (قيمته) أي النعل (على البائع) لأنه لم يحل بينه وبينه بفعله (ويهمله) أي النعل مشتر (إلى سقوطه ونحوه) كموتها فيأخذه لأنه ملكه.

(ولو باع) إنسان (شيئا بذهب، ثم أخذ عنه دراهم ثم رده المشتري بعيب قديم رجع المشتري بالذهب) وكذا لو رد بغير العيب من خيار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية