شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص250

دار الكتب العلمية

(بلفظها) بأن يقول: أقلتك (و) تصح (بلفظ مصالحة وظاهر كلام كثير من الأصحاب: و) تصح (بلفظ بيع، وما يدل على معاطاة) لأن المقصود المعنى فكل ما يتوصل به إليه أجزأ (خلافا للقاضي) في أن ما يصلح للعقد لا يصلح للحل وما يصلح للحل لا يصلح للعقد.

(ولا خيار فيها) أي في الإقالة للمجلس ولا لغيره، لأنها فسخ والفسخ لا يفسخ.

(ولا شفعة) بالإقالة لأن المقتضي لها هو البيع ولم يوجد.

(ولا ترد) الإقالة (بعيب) في المقال فيه (لأن الفسخ لا يفسخ) .

(ولا تصح) الإقالة من أحد العاقدين (مع غيبة الآخر ولو قال أقلني ثم غاب) فأقاله في غيبته (لم تصح) مطلقا (لاعتبار رضاه) وحال الغائب مجهول وذكر القاضي وأبو الخطاب في تعليقهما لو قال أقلني، ثم دخل الدار فأقاله على الفور صح، إن قيل هي فسخ لا بيع لأن البيع يشترط له حضور العاقدين في المجلس.

(ولا يحنث بها) أي بالإقالة (من حلف) لا يبيع (أو علق طلاقا أو عتقا لا يبيع) فأقال لم يحنث لأنها فسخ لا بيع (ولا يبر بها) أي بالإقالة (من حلف بذلك) أي بالله أو بعتق أو طلاق (ليبيعن) لما تقدم.

(وتصح) الإقالة (مع تلف ثمن لا مع تلف مبيع) ، لتعذر الرد فيه.

(ولا) تصح أيضا مع (موت) متعاقدين، أو أحدهما (كخيار المجلس والشرط) .

ولا (تصح) أيضا (بزيادة على الثمن) المعقود به (أو) ب (نقص منه أو بغير جنسه) لأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه (والملك باق للمشتري) لأنه شرط التفاضل فيما يعتبر فيه التماثل فبطل كبيع درهم بدرهمين.

(وإن طلب أحدهما الإقالة وأبى الآخر فاستأنفا بيعا جاز بزيادة عن الثمن الأول) ونقص عن الثمن الأول وبغير جنسه.

(وإذا وقع الفسخ بإقالة أو خيار شرط أو عيب) أو تدليس أو نحوه (فهو رفع للعقد من حين الفسخ) لا من أصله كالخلع والطلاق (فما حصل) في المبيع (من كسب أو نماء منفصل فهو للمشتري) لحديث «الخراج بالضمان» (وكذا طلع تشقق، ولو لم يؤبر وثمرة ظهرت) فتكون للمشتري، ولا تتبع في الفسخ لأنها في حكم المنفصلة ويأتي توضيحه في بيع الأصول والثمار (و) الفسخ (في إجارة غبن فيها) رفع للعقد (من أصله كما تقدم) في خيار الغبن وتقدم ما فيه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية