كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص252
دار الكتب العلمية
كان (يسيرا لا يتأتى كيله، كتمرة بتمرة، أو تمرة بتمرتين) لعدم العلم بتساويهما في الكيل.
(ولا) يتأتى (وزنه، كما دون الأرزة من الذهب والفضة) ونحوهما لما تقدم (مطعوما كان) المكيل أو الموزون (أو غير مطعوم) كالحبوب من بر وشعير وذرة ودخن وأرز وعدس وباقلا وغيرهما كحب الفجل والقطن والكتان وكالأشنان والنورة وكالحرير والصوف والحناء والكتم، والحديد والنحاس والرصاص والذهب والفضة، ونحو ذلك مما يكال أو يوزن (فتكون العلة في النقدين: كونهما موزني جنس) فتتعدى إلى كل موزوني جنس مما تقدم.
(ويجوز إسلامهما) أي الذهب والفضة (في الموزون من غيرهما) كالحرير والصوف والحناء والكتان ونحوها للحاجة قال القاضي: القياس المنع، وإنما جاز للمشقة (سوى ماء فإنه لا ربا فيه بحال ولو قيل هو مكيل لعدم تموله عادة) لإباحته في الأصل قال في المبدع: وفيه نظر إذ العلة عندنا ليست هي المالية.
(ولا يجري) الربا (في مطعوم لا يكال ولا يوزن، كالمعدودات من التفاح والرمان والبطيخ والجوز والبيض ونحوها) فيجوز بيع بيضة وخيارة وبطيخة بمثلها نص عليه لأنه ليس مكيلا ولا موزونا، لكن نقل مهنا أنه كره بيع بيضة ببيضتين وقال لا يصلح إلا وزنا بوزن لأنه مطعوم.
(ولا) يجري الربا أيضا (فيما لا يوزن) عرفا (لصناعته) ولو كان أصله الوزن، غير المعمول من النقدين، (كالمعمول من الصفر والحديد والرصاص ونحوه) ، كالخواتم من غير النقدين.
(و) ك (اللجم والأسطال والإبر والسكاكين والثياب والأكسية من حرير وقطن وغيرهما) كصوف وشعر ووبر (فيجوز بيع سكين بسكينتين و) بيع (إبرة بإبرتين ونحوه وكذا) يجوز بيع (فلس بفلسين عددا، ولو نافقة) لأنها ليست بمكيل ولا موزون أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن مجاهد قال " لا بأس بالفلس بالفلسين يدا بيد " وأخرج عن حماد مثله ونص أحمد: لا يباع فلس بفلسين، ولا سكين بسكينتين.
(وجيد الربوي ورديئه) سواء (وتبره ومضروبه) سواء (وصحيحه ومكسوره في جواز البيع متماثلا) يدا بيد (وتحريمه متفاضلا) أو مع تأخير القبض سواء فلا تعتبر المساواة في القيمة، بل في معياره الشرعي من كيل أو وزن فلا يجوز بيع مصنوع من الموزونات لم تخرج الصناعة عن الوزن بجنسه (إلا بمثله وزنا) سواء ماثله في الصناعة أو لا لعموم الحديث السابق.
(وجوز الشيخ بيع مصنوع مباح) الاستعمال
#