شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص281

دار الكتب العلمية

نوع ما تشقق أو غيره لعموم ما سبق (إلا في الشجرة الواحدة) إذا تشقق بعض طلعها أو ظهر بعض ثمرها (فالكل) أي جميع ثمرها (لبائع) ونحوه إلحاقا لما لم يتشقق منها أو لم يظهر منها بما تشقق أو ظهر منها (ونص) الإمام (أحمد) مبتدأ، أي نصه أن ما أبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري.

(ومفهوم الحديث) يعني حديث ابن عمر السابق «من باع نخلا مؤبرا فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع» متفق عليه (وعمومها يخالفه) خبر أي يخالف ما ذكره الأصحاب من أن الكل للبائع هذا معنى كلامه في المغني.

قلت لا مخالفة لأن قول الإمام " ما أبر " صادق بما إذا أبر جميع النخلة أو بعضها وكذلك الحديث فقوله نخلا مؤبرا " صادق بتأبير جميع ثمرة كل واحدة من النخل وبتأبير بعض كل نخلة منه (ولبائع) سقي ثمرته

لمصلحة

(ولمشتر سقي ماله إن كان) أي السقي (مصلحة لحاجة وغيرها ولو تضرر الآخر) بالسقي (فلا يمنعان) ولا أحدهما منه لأنه ما دخلا في العقد على ذلك وليس لأحدهما السقي لغير مصلحة لأن سقيه يتضمن التصرف في ملك غيره والأصل المنع وإنما إباحته للمصلحة.

(وأيهما التمس) أي طلب (السقي فمؤنته عليه) وحده (ولا يلزم أحدهما سقي ما للآخر ولا مشاركته في سقيه) لأنه لم يملكه من قبله.

[فصل بيع الثمرة قبل بدو صلاحها]

فصل (ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها) لحديث ابن عمر قال «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع» متفق عليه والنهي يقتضي الفساد.

(ولا) يصح بيع (الزرع قبل اشتداد حبه) لحديث ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة» رواه مسلم.

وعن أنس مرفوعا «أنه نهى عن بيع الحب حتى يشتد» رواه أحمد والحاكم وقال على شرط مسلم (إلا) إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه (بشرط القطع في الحال) فيصح قال في المغني: بالإجماع لأن المنع إنما كان خوفا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها، بدليل ما روى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية