كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص288
دار الكتب العلمية
فيكون له) أي للمبتاع (ما اشترط) من كل أو بعض لحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» رواه مسلم ولأن العبد وماله للبائع فإذا باع العبد بقي المال وسواء قلنا العبد يملك بالتمليك أو لا.
(فإن كان) المبتاع (قصده المال) الذي هو مع الرقيق بأن لم يقصد تركه للرقيق كما يأتي (اشترط علمه) بالمال (وسائر شروط البيع) لأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إليه عينا أخرى.
(وله) أي المبتاع (الفسخ بعيب ماله) أي مال الرقيق المقصود (كهو) أي كما أن له الفسخ بعيب يجده في الرقيق.
(وإن لم يكن قصده) أي المبتاع (المال وقصد) المبتاع (ترك المال للرقيق لينتفع) الرقيق (به وحده لم يشترط) علمه بالمال ولا غيره من الشروط لأن المال دخل تبعا.
(فإن كان عليه) أي الرقيق (ثياب فقال) الإمام (أحمد ما كان للجمال فهو للبائع) لأنه زيادة عن العادة: فلا تتعلق به حاجة العبد إلا أن يشترطه المبتاع (وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري) لجريان العادة ببيعها معه وتتعلق بها مصلحته وحاجته إذ لا غنى له عنها.
(ويدخل عذار فرس) أي لجامها (ومقود دابة) بكسر الميم (ونعلها ونحوهن في مطلق البيع) لجريان العادة ببيعه معها.
(وإذا اشترط مال الرقيق ثم رده) أي الرقيق (بإقالة أو خيار أو عيب أو غبن أو تدليس) ونحوه (رد ماله) معه لأنه عين مال أخذه المشتري به فيرده بالفسخ كالعبد (فإن تلف ماله) أي الرقيق (وأراد) المشتري (رده) بنحو عيب (ف) له ذلك و (عليه) أي المشتري (قيمة ما تلف) من المال (عنده) كما لو تعيب عنده ثم رده.
(ولا يفرق بين العبد) أي المبيع (وبين امرأته ببيعه) بل النكاح باق مع البيع لعدم ما يوجب التفريق.
[باب السلم والتصرف في الدين وما يتعلق به]
(باب السلم والتصرف في الدين) وما يتعلق به قال الأزهري: السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة، إلا أن السلف يكون قرضا لكن السلم لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق قاله الماوردي وسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفا لتقديمه (وهو) أي السلم (عقد على)
#