كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص292
دار الكتب العلمية
وهي الوزن.
(ويصح) السلم (في عرض بعرض) إن لم يجر بينهما ربا النسيئة (فلو جاءه) أي جاء المسلم المسلم إليه (بعين ما أخذ منه عند محله) بكسر الحاء أي حلوله (لزمه) أي المسلم (قبوله إن اتحدا صفة) لأنه آتاه بالمسلم فيه على صفته فلزمه قبوله كما لو أتاه بغيره والمثمن إنما هو في الذمة وهذا عوض عنه.
(ومنه) أي من مثال ما لو جاء بعين ما أخذ منه (لو أسلم جارية صغيرة في) جارية (كبيرة) ووصفها (فجاء المحل وهي) أي الجارية المأخوذة (على صفة المسلم فيه) وهو الجارية الكبيرة الموصوفة (فأحضرها) المسلم إليه (لزمه) أي المسلم (قبولها) لما تقدم إن لم يكن حيلة (فإن فعل ذلك حيلة لينتفع بالعين) التي جعلت رأس مال السلم (أو ليطأ الجارية) التي أخذها رأس مال السلم (ثم يردها بغير عوض لم يجز) لما تقدم من تحريم الحيل.
ويصح السلم في السكر والفانيد والدبس ونحو ذلك مما مسته النار لأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة فصح السلم فيه كالمجفف بالشمس.
[فصل من شروط السلم أن يصفه بما يختلف به الثمن]
فصل الشرط (الثاني) للسلم (أن يصفه) أي المسلم فيه (بما يختلف به الثمن) اختلافا (ظاهرا) لأن السلم عوض يثبت في الذمة فاشترط العلم به كالثمن، وطريقه الرؤية أو الصفة والأول ممتنع فتعين الوصف (ف) على هذا (يذكر جنسه) أي المسلم فيه (فيقول مثلا تمر) .
(و) يذكر (نوعه فيقول) مثلا (برني أو معقلي ونحوه و) يذكر (قدر حبه فيقول: صغارا أو كبارا و) يذكر (لونه إن اختلف) اللون (كالطيرزد) نوع من التمر يكون منه أسود وأحمر.
(و) يذكر (بلده فيقول) مثلا (كوفي أو بصري و) يذكر (حداثته وقدمه فإن أطلق العتيق) ولم يقيده بعام أو أكثر (أجزأ أي عتيق كان) لتناول الاسم له (ما لم يكن مسوسا ولا حشفا) وهو رديء التمر قاله في القاموس.
(ولا متغيرا) فلا يلزم المسلم قبوله لأن الإطلاق يقتضي السلامة من العيب (وإن شرط المسلم عتيق عام أو عامين فهو على ما شرط) لوقوع العقد على ذلك (فيقول: حديث أو قديم) بيان لذكر حداثته وقدمه.
(و) يذكر (جودته ورداءته فيقول: جيد
#