شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص303

دار الكتب العلمية

وزوان في البر (فإن كان فيها تراب ونحوه) كزوان (يأخذ وضعا من المكيال لم يجز) له تسليمها كذلك ولا يجبر المسلم على قبولها كذلك (وإن كان) التراب أو نحوه (يسيرا لا يؤثر لزمه) أي: المسلم (أخذه) لأنه متعارف.

(ولا يلزمه) أي: المسلم (أخذ التمر) المسلم فيه (ونحوه) كالزبيب وسائر الفواكه اليابسة التي يصح فيها السلم (إلا جافا) جفافه المعتاد (ولا يلزم أن يتناهى جفافه) لما تقدم من إنه ليس له إلا أقل ما يقع عليه الصفة.

(ولا يلزمه) أي: المسلم (أن يقبل معيبا) لأن الإطلاق يقتضي السلامة (فإن قبضه) أي: المسلم فيه (فوجده معيبا فله) إمساكه مع الأرش كما تقدم وله رده و (المطالبة بالبدل) سليما (كالمبيع) غير المعين.

[فصل من شروط السلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله]

(فصل) الشرط (الخامس) للسلم (أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله) بكسر الحاء أي: وقت حلوله غالبا لوجوب تسليمه إذن (سواء كان) المسلم فيه (موجودا حال العقد أو معدوما) كالسلم في الرطب والعنب زمن الشتاء إلى الصيف.

(فإن كان) المسلم فيه (لا يوجد فيه) أي: في وقت حلوله (أو لا يوجد) فيه (إلا نادرا كالسلم في الرطب والعنب إلى غير وقته لم يصح) السلم لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوبه أشبه بيع الآبق وأولى.

(وإن أسلم في ثمرة نخلة بعينها أو) أسلم في (ثمرة بستان بعينه بدا صلاحه أو لا أو) أسلم (في زرعه) أي: زرع بستان بعينه (استحصد) أي: طلب الحصاد بأن اشتد حبه (أو لا أو) أسلم في ثمرة أو زرع (قرية صغيرة أو) أسلم (في نتاج فحل فلان أو غنمه ونحوه لم يصح) السلم في ذلك كله؛ لأنه لا يؤمن انقطاعه ولما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه أسلف إليه يهودي في تمر حائط بني فلان فقال النبي: - صلى الله عليه وسلم -: أما في حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى» رواه ابن ماجه وغيره قال ابن المنذر: المنع منه كالإجماع لاحتمال الجائحة.

(وإن أسلم إلى محل) أي: وقت (يوجد فيه عاما، فانقطع وتعذر حصوله، أو) حصول (بعضه إما لغيبة المسلم إليه) وقت وجوبه (أو) (لعجزه عن التسليم حتى عدم المسلم فيه أو لم تحمل الثمار تلك السنة وما أشبهه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية