شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص306

دار الكتب العلمية

ربما تلف) أي: المعين (قبل أوان تسليمه) ولأن المعين يمكن بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه.

وتقدم.

(ولا يشترط) للسلم (ذكر مكان الإيفاء) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكره ولأنه عقد معاوضة أشبه بيوع الأعيان (إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كبرية وبحر ودار وحرب) فيشترط ذكره لتعذر الوفاء في موضع العقد وليس البعض أولى من البعض فاشترط تعيينه بالقول كالكيل.

(ويجب) إيفاء (مكان العقد) إن عقدا في محل يصلح للإقامة (مع المشاحة) لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه فاكتفى بذلك عن ذكره (وله) أي: المسلم (أخذه) أي: المسلم فيه (في غيره) أي: غير مكان العقد (إن رضيا) لأن الحق لا يعدوهما و (لا) يجوز أخذه (مع أجرة حمله إليه) أي: إلى مكان العقد قال القاضي: (كأخذ بدل السلم ويصح شرطه) أي: الإيفاء (فيه) أي: في مكان العقد (ويكون) ذلك الشرط (تأكيدا) لمقتضى العقد (و) يصح شرط الإيفاء (في غيره) أي: غير مكان العقد كبيوع الأعيان.

(ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه) قال في المغني والمبدع: بغير خلاف نعلمه لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام قبل قبضه؛ ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه قبل قبضه كالمكيل (ولو) كان بيع المسلم فيه (لمن هو في ذمته) لعموم ما سبق.

(ولا) تصح (هبته) أي: هبة المسلم فيه قبل قبضه لغير من هو عليه لأنها تنقل الملك كالبيع (ولا هبة دين غيره) أي: غير السلم (لغير من هو في ذمته) لأن الهبة تقتضي وجود معين وهو منتف هنا (ويأتي) ذلك (في الهبة) مفصلا.

(ولا) يصح (أخذ غيره) أي: المسلم فيه (مكانه) «لقوله: - صلى الله عليه وسلم - من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره» ولأن أخذ العوض عنه بيع فلم يجز كبيعه، وسواء كان المسلم فيه موجودا أو معدوما، وسواء كان العوض مثله في القيمة أو أقل أو أكثر.

(ولا) تصح (الحوالة به) أي: بثمن السلم لأنها معاوضة بالمسلم فيه قبل قبضه فلم تجز كالبيع (ولا) الحوالة (عليه) ؛ لأنها لا تصح إلا على دين مستقر، والسلم عرضة للفسخ (ولا) تصح الحوالة (برأس مال سلم بعد فسخه ويأتي) ذلك (في) باب (الحوالة) موضحا (ويأتي في الهبة البراءة من الدين و) من (المجهول) ويأتي (في) باب (الشركة القبض من الدين المشترك) مفصلا.

(ويصح بيع دين مستقر من ثمن) مبيع (وقرض ومهر بعد دخوله وأجرة استوفى نفعها) إن كانت الإجارة على عمل كخياطة ثوب (أو فرغت مدتها) إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية