كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص35
دار الكتب العلمية
أمر به شرعا والمنكر: كل ما نهي عنه شرعا، فيجب على من علمه جزما وشاهده وعرف من ينكره ولم يخف أذى قال القاضي: ولا يسقط فرضه بالتوهم فلو قيل له: لا تأمر على فلان بالمعروف فإنه يقتلك لم يسقط عنه لذلك.
وقال ابن عقيل في آخر الإرشاد: من شروط الإنكار: أن يعلم أو يغلب على ظنه أنه لا يفضي إلى مفسدة.
قال أحمد في رواية الجماعة: إذا أمرت ونهيت فلم ينته، فلا ترفعه إلى السلطان، ليعدى عليه وقال أيضا: من شرطه أن يأمن على نفسه وماله خوف التلف وكذا قال جمهور العلماء ومن شرطه أيضا: رجاء حصول المقصود، وعدم قيام غيره به نقله في الآداب عن الأصحاب وعلى الناس إعانة المنكر ونصره على الإنكار وأعلاه: باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب، وهو أضعف الإيمان قال في رواية صالح التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح قال القاضي، ويجب فعل الكراهة للمنكر كما يجب إنكاره وفي الحاشية ما يغني عن الإطالة.
(وذكرنا في الكتاب جملة من فروض الكفايات كثيرا في أبوابه، فلا حاجة إلى إعادته) لما فيها من التكرار، على أن بعض المذكورات مذكور أيضا في مواضعه.
(ولا يجب الجهاد إلا على ذكر) لحديث عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد فقال: جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة» ؛ ولأنها ليست من أهل القتال لضعفها وخورها، ولذلك لا يسهم لها، ومثلها الخنثى المشكل؛ لأنه لا تعلم ذكوريته (حر) ، فلا يجب على عبد لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد، والعبد على الإسلام دون الجهاد» ؛ ولأنه عبادة تتعلق بقطع مسافة فلم تجب على العبد كالحج وفرض الكفاية: لا يلزم رقيقا وظاهره:، ولو مبعضا ومكاتبا، رعاية لحق السيد (مكلف) لحديث «رفع القلم عن ثلاث» والكافر غير مأمون على الجهاد (مستطيع) ؛ لأن غير المستطيع عاجز، والعجز ينفي الوجوب (وهو)
#