شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص320

دار الكتب العلمية

للمقرض (أو) بذل (الغاصب) للمغصوب منه (ما في ذمته) من مثل أو قيمة (ولا مؤنة لحمله) أي: للمبذول والجملة حالية (لزم) للمقرض والمغصوب منه (قبوله مع أمن البلد والطريق) ؛ لأنه لا ضرر عليه إذن فإن كان لحمله مؤنة أو كان البلد أو الطريق مخوفا لم يلزمه قبوله، ولو تضرر المقترض أو الغاصب لأن الضرر لا يزال بالضرر.

(فإن كان المغصوب باقيا) وبذل الغاصب بدله لربه (لم يجبر ربه على قبوله) أي: البدل (بحال) لا مع مؤنة للحمل، ولا مع عدمها، ولا مع أمن للبلد والطريق، ولا مع الخوف لأن دفع البدل معاوضة لا يجبر عليها الممتنع.

وإذا اقترض دراهم فاشترى منه بها شيئا فخرجت زيوفا فالبيع صحيح ولا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن؛ لأنها دراهمه فعيبها عليه وإنما له على المشتري بدل ما أقرضه إياه بصفته زيوفا قاله أحمد: وحمله في الشرح والمغني على ما إذا باعه بها وهو يعلم عيبها.

أما إذا باعه بثمن في ذمته ثم قبض هذه بدلا عنها غير عالم بعيبها فينبغي أن يجب له دراهم خالية من العيب ويرد هذه عليه وللمشتري ردها على البائع وفاء عن القرض وبقي الثمن في ذمته والمذهب الأول.

ولو أقرض ذمي ذميا خمرا ثم أسلما أو أحدهما بطل القرض ولم يجب على المقترض شيء.

[باب الرهن]

(وهو) في اللغة الثبوت والدوام يقال: ماء راهن، أي: راكد ونعمة راهنة أي: دائمة وقيل: هو الحبس لقوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] أي: محبوسة وهو قريب من الأول لأن المحبوس ثابت في مكان لا يزايله وشرعا (توثقة دين بعين) أي: جعل عين مالية وثيقة بدين (يمكن أخذه) أي: الدين (أو) أخذ (بعضه منها) أي: من العين إذا كانت من جنس الدين (أو) يمكن أخذه أو بعضه من (ثمنها) أي: ثمن العين، إن لم تكن من جنس الدين (إن تعذر الوفاء من غيرها)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية