كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص329
دار الكتب العلمية
مرسل في الذمة لا رهن به (فإذا كانت الجارية هي المرهونة) دون ولدها وبيعا معا (وكانت قيمتهما مائة مع كونها ذات ولد وقيمة الولد خمسين، فحصتها) أي: الجارية (ثلث الثمن) الذي بيعا به قطع به في المغني، وصحح في التلخيص: أنها تقوم مع ولدها وولدها معها - لأن التفريق محرم فيقوم كل منهما مع الآخر قال في الرعاية الكبرى: وهو أولى (فإن لم يعلم المرتهن) للجارية (بالولد ثم علم) به (فله الخيار في الرد والإمساك، فإن أمسك فلا شيء له غيرها، وإن ردها فله فسخ البيع، إن كانت مشروطة فيه) أي: في البيع،؛ لفوات شرطه فإن لم تكن مشروطة فيه فلا فسخ له.
(وإن تعيب الرهن) قبل قبضه (أو استحال العصير) المرهون (خمرا قبل قبضه فللبائع الخيار بين قبضه معيبا ورضاه بلا رهن فيما إذا تخمر العصير، وبين فسخ البيع) عني إن كان مشروطا فيه؛ لفوات شرطه، وإلا فلا.
(و) إذا فسخ البيع (رد الرهن) لربه لبطلانه (وإن علم) المرتهن (بالعيب بعد قبضه) أي: الرهن (فكذلك) أي: يخير بين إمساكه أو رده وفسخ البيع، إن كان مشروطا فيه.
(وليس له) أي: للمرتهن (مع إمساكه) أي: الرهن المعيب (أرش من أجل العيب) ؛ لأن الرهن لو تلف بجملته لم يملك الطلب ببدله، فبعضه أولى.
(وإن رهن ثمرة إلى محل) بكسر الحاء أي: أجل (فحدث فيه) أي: المحل ثمرة (أخرى لا تتميز فالرهن باطل) ؛ لأنه مجهول عند حلول الحق.
(وإن رهنها) أي: الثمرة (بدين حال، أو) رهنها بدين مؤجل، و (شرط قطعها عند خوف اختلاطها) بأخرى (جاز) ؛ لأنه لا غرر فيه (فإن لم يقطعها) أي: الثمرة (حتى اختلطت) بغيرها (لم يبطل الرهن) ؛ لأنه وقع صحيحا (فإن سمح الراهن ببيع الجميع) من الثمرة المرهونة وما اختلطت به (على أنه رهن) جاز؛ لأنه كزيادة الرهن (أو اتفقا) أي: الراهن والمرتهن (على) بيع (قدر منه جاز) ؛ لأن الحق لا يعدوهما (وإن اختلفا أو تشاحا ف) يقدم (قول الراهن مع يمينه) ؛ لأنه منكر.
(وإن رهن المكاتب من يعتق عليه) من ذوي رحمه المحرم كأبيه وأخيه وعمه (لم يصح) رهنه (؛ لأنه لا يملك بيعه) لما يأتي في الكتابة.
(ولو رهن العبد المأذون له) في التجارة (من يعتق على السيد) كأبي سيده، وأخيه وعمه (لم يصح) رهنه (؛ لأنه صار حرا بشرائه) ؛ لأن حقوق العقد متعلقة بالسيد؛ لأنه المالك.
(ولو رهن الوارث تركة الميت، أو باعها، وعلى الميت دين ولو من زكاة صح) الرهن أو البيع؛ لانتقال التركة إليه بموت مورثه، وتعلق الدين بها كتعلق أرش الجناية برقبة الجاني لا يمنع من صحة التصرف (فإن قضى)
#