شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص335

دار الكتب العلمية

في ملك الغير ففي ملكه أولى.

(ولو) كان الراهن (معسرا) نفذ عتقه لما تقدم (ويؤخذ من) راهن (موسر) إذا أعتق الرهن (قيمته) ؛ لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة أشبه ما لو أتلفه (وقت عتقه) ؛ لأنه وقت إتلافه تكون (رهنا مكانه) ؛ لأنها نائبة عن الرهن أو بدل عنه (ومتى أي: سر) راهن (معسر) وقد أعتق الرهن (بقيمته قبل حلول الدين أخذت) القيمة (منه وجعلت رهنا) مكانه؛ لأنها بدله.

(وإن أي: سر) الراهن (بعده) أي: بعد حلول الدين وكان قد أعتق الرهن (طولب بالدين فقط) ؛ لأن ذمته تبرأ به من الحقين معا.

(وإن أذن) المرتهن (فيه) أي: العتق (أو في غيره مما تقدم) كالهبة والوقف والبيع والرهن ونحوه (صح) التصرف المأذون فيه؛ لأن الراهن إنما منع من مثل ذلك لتعلق حق المرتهن وقد أسقطه بالإذن (وبطل الرهن) ؛ لأن ما أذن فيه يمتنع معه جواز الرهن ابتداء فامتنع معه دواما ولهذا قيد فيما تقدم بقوله: بما يمنع ابتداء عقده احترازا من نحو الإجارة والعارية والتزويج والكتابة ونحوها فتصح بإذن المرتهن ويبطل بها الرهن؛ لأنها لا تمنع ابتداء عقده (وإن أذن) المرتهن للراهن (في البيع ففيه تفصيل يأتي قريبا) .

(وله) أي: الراهن (إخراج زكاته) أي: الرهن (منه بلا إذن مرتهن إن عدم غيره) لتعلق الزكاة بعين المال كتعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني.

(ومتى أي: سر) الراهن (جعل بدله) أي: بدل ما أخرج زكاة (رهنا) مكانه كبدل ما أعتقه.

(وله) أي: للراهن (غرس أرض) مرهونة (إذا كان الدين مؤجلا) ؛ لأن تعطيل منفعتها إلى حلول الدين تضييع المال وقد نهى عنه بخلاف الحال فإن الراهن حينئذ يجبر على فك الرهن بالوفاء أو بيعه فلا تعطل منفعتها.

قال في الكافي ولو ارتهن أرضا فنبت فيها شيء دخل في الرهن؛ لأنه من إنمائها سواء نبت بنفسه أو بفعل الراهن.

(و) للراهن (وطء) مرهونة (بشرط أو إذن مرتهن) ؛ لأن الراهن إنما منع من ذلك لأجل حق المرتهن وقد أسقطه بالإذن فيه أو الرضا به ولراهن (وإجارة) الرهن (وإعارته بإذنه) أي: المرتهن (أيضا والرهن بحاله) وتقدم قريبا.

(ويحرم) على الراهن ما ذكر من الوطء والإجارة والإعارة (بدونه) أي: بدون إذن المرتهن فيه له في رواية ابن منصور أله أن يطأ؟ قال لا والله.

(ولا يمنع) الراهن (من إصلاح الرهن، ودفع الفساد عنه من سقي شجر وتلقيح وإنزاء فحل على إناث ومداواة وفصد، ونحوه) كتشريط (وفنح رهصة وهو التنزيغ) أي: البيطرة؛ لأن ذلك مصلحة للرهن، وزيادة في حق المرتهن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية