كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص340
دار الكتب العلمية
بقاءها (قدم قول من يستبقيها) إلى حلول الدين؛ لأنه وقت وجوب بيعها (إلا أن تكون) الثمرة (مما تقل قيمته بالتجفيف، وقد جرت العادة ببيعه رطبا) أو عنبا (فيباع) كذلك؛ لأنه أحظ لهما (ويجعل ثمنه رهنا) مكانه؛ لأنه بدله.
(وإن اتفقا) أي: المتراهنان (على قطعها) أي: الثمرة (في وقت جاز، حالا كان الحق أو مؤجلا، أو كان الأصلح القطع أو الترك) ؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما فمهما تراضيا عليه جاز.
(ويقدم قول من طلب الأصلح) من القطع أو الترك (إن كان ذلك) القطع (قبل حلول الحق) ؛ لأنه لم يدخل وقت بيعها (وإلا) بأن كان بعد حلول الحق قدم (قول من طلب القطع) منهما، وإن لم يكن أصلح؛ لأنه إن طلبه الراهن فالضرر عليه، وإن طلبه المرتهن فهو لا يجبر على تأخير حقه بعد حلوله.
(وإن كانت الثمرة مما لا ينتفع بها قبل كمالها) كثمرة الجوز (لم يجز قطعها قبله) أي: قبل كمالها (ولم يجبر عليه) ؛ لأنه إضاعة مال، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم -.
(وإن أراد الراهن السفر بالماشية ليرعاها في مكان آخر وكان لها في مكانها مرعى تتماسك به فللمرتهن منعه) من السفر بها؛ لأن فيه إخراجها عن يده ونظره (وإن أجدب مكانها) أي: محل رعيها (فلم تجد ما تتماسك به فله) أي: الراهن (السفر بها) ؛ لأنه موضع حاجة (إلا أنها تكون) الماشية (في يد عدل يرضيان به، أو ينصبه الحاكم) فيسافر هو بها (ولا ينفرد الراهن بها) ؛ لئلا يفوت حق المرتهن من التوثق (فإن امتنع الراهن من السفر بها) مع جدب مكانها (فللمرتهن نقلها) للحاجة.
(وإن أراد) كل منهما (السفر بها و) لكن (اختلفا في مكانها قدم من يعين الأصلح، فإن استويا قدم قول المرتهن) ؛ لأنه أحق باليد (وأيهما أراد نقلها عن البلد مع خصبه إلى مثله أو) إلى (أخصب منه لم يكن له ذلك) بغير إذن صاحبه؛ لعدم الحاجة إليه.
(وإن اتفقا) أي: الراهن والمرتهن (عليه) أي: على نقلها إلى خصب مثل مكانها، أو أخصب (جاز) ؛ لأن الحق لا يعدوهما.
(ولا يجبر الراهن على مداواة الرهن) ولا فتح عرقه؛ لأن الشفاء بيد الله تعالى وقد يجيء بدونه، بخلاف النفقة.
(ولا) يجبر الراهن على (إنزاء الفحل على الإناث) ؛ لأنه ليس مما يحتاج إليه لبقائها (و) لا يجبر على نحو ذلك مما لا يحتاج إليه لبقاء الرهن.
وإن احتاجت الماشية لراع لزم الراهن؛ لأنه لا قوام لها بدونه (وإن جربت الماشية) المرهونة (فللراهن دهنها بما يرجى نفعه ولا يخاف ضرره كالقطران والزيت اليسير) كمداواة القن (وإن خيف ضرره ك) الزيت (الكثير فللمرتهن
#