شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص368

دار الكتب العلمية

يئول إلى العلم.

(ولا) تصح الكفالة (بدين السلم وتقدم) ذلك (في بابه) موضحا (وإن قال) إنسان: (ما أعطيته) فلانا (فهو علي ولا قرينة) تدل على إرادة ما أعطاه في الماضي أو ما يعطيه في المستقبل (فهو لما وجب في الماضي) حملا للفظ على حقيقته إذ هي المتبادرة منه (وله) أي: الضامن ما لم يجب (إبطال الضمان) فيما يئول للوجوب (قبل وجوبه) ؛ لعدم اشتغال ذمته.

[فصل ضمان دين الضامن]

فصل ويصح ضمان دين الضامن نحو أن يضمن الضامن ضامن آخر؛ لأنه دين لازم في ذمته فصح ضمانه كسائر الديون (فيثبت الحق في ذمم الثلاثة أيهم قضاه برئت ذممهم كلها) ؛ لأنه حق واحد فإذا سقط لم يجب مرة أخرى.

(وإن أبرأ الغريم المضمون عنه برئ الضامنان) ؛ لأنهما تبعه فيبرآن ببراءته.

(وإن أبرأ) الغريم (الضامن الأول برئ الضامنان) الأول لإبراء الغريم له والثاني؛ لأنه فرعه ولم يبرأ المضمون عنه؛ لأنه أصل فلا يبرأ ببراءة فرعه.

(وإن أبرأ) الغريم (الضامن الثاني برئ وحده) دون الأول والمضمون عنه؛ لأنهما أصله (ومتى حصلت براءة الذمة بالإبراء) من الغريم (فلا رجوع فيها) أي: البراءة.

فإذا أبرأ المضمون له الضامن لم يرجع الضامن على المضمون عنه بشيء (والكفالة كالضمان في هذا المعنى) ؛ لأنها في معنى الضمان.

(ويصح ضمان دين الميت ولو غير مفلس) ؛ لأن أبا قتادة ضمن دين الميت (ولا تبرأ ذمته) أي: الميت من الدين (قبل القضاء) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ونفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» «ولما أخبر أبو قتادة النبي - صلى الله عليه وسلم - بوفاء الدينارين قال: الآن بردت عليه جلدته» رواه أحمد؛ ولأنه وثيقة بدين فلم يسقط قبل القضاء كالرهن.

(و) يصح (ضمان كل دين صح أخذ الرهن به) مما تقدم وإذا ضمن الضامن آخر (فإن أدى الدين الضامن الأول) بنية الرجوع (رجع على المضمون عنه) ؛ لأنه قام عنه بواجب.

(وإن أداه) الضامن (الثاني وهو ضامن الضامن رجع على الضامن الأول) ؛ لأنه أصله (وهو) أي: ثم يرجع الضامن الأول بعد أدائه الثاني (على الأصيل) وهو المضمون عنه لقيامه عنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية