كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص376
دار الكتب العلمية
وجعل المفرع على الأول مفرعا على الثاني.
(وتصح) الكفالة (ببدن من عليه دين لازم) أو يئول إلى اللزوم، غير جزية سلم وتقدم وأشار إليه بقوله: (ويصح ضمانه) ولو حذف (لازم) لكان أوضح (معلوما كان الدين) المكفول بدن من هو عليه (أو مجهولا) إذا كان يئول إلى العلم وتقدم وقوله: من كل من يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم بيان لمن عليه دين واحترز به عن الأب فلا تصح كفالته لولده؛ لأنه لا تسمع دعواه عليه بغير النفقة الواجبة فلا يلزمه الحضور لمجلس الحكم.
(ولو) كان من عليه دين (محبوسا) بحبس الشرع (لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم) لرب الحق (ثم يعيده) الحاكم (إلى الحبس بالحقين جميعا) ويبرأ الكفيل كما يأتي.
(وإن كان) المكفول (محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه) أي: المكفول به (تسليمه) أي: تسليمه (محبوسا) بدليل قوله: (؛ لأن ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه) فلا أثر لتسلمه بخلاف المحبوس عند الحاكم كما تقدم.
(وتصح) الكفالة (بالأعيان المضمونة كالغصوب والعواري) ؛ لأنه يصح ضمانها.
(ولا تصح) الكفالة (بالأمانات) كالوديعة والشركة والمضاربة (إلا) إن كفله (بشرط التعدي) فيها فيصح كما تقدم في الضمان.
(ولا) تصح الكفالة (بزوجة لزوجها ولا بشاهد ليشهد له) ؛ لأن الذي عليهما أداؤه ليس بمالي ولا يمكن استيفاؤه من الكفيل.
(ولا) تصح الكفالة (إلى أجل مجهول ولو في ضمان) أي: لا يصح الضمان إلى أجل مجهول (ك) قوله: (ضمنته أو كفلته إلى) مجيء المطر وهبوب الرياح (فلا يصحان) ؛ لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه (بما ضمنه أو كفله) .
وإن جعله (أي: الضمان أو الكفالة) إلى الحصاد أو الجذاذ (أو العطاء) فكأجل في بيع (لا يصح في المتقدم) والأولى صحته هنا؛ لأنه تبرع من غير عوض جعل له أجل لا يمنع من حصول المقصود منه فيصح كالنذر وهكذا كل مجهول لا يمنع مقصود الكفالة قاله الموفق والشارح.
(ولا تصح) الكفالة (ببدن من عليه حد أو قصاص لإقامة الحد؛ لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل، كحد زنا وسرقة وقذف) وشرب (إلا) إذا كفل بدنه (لأجل مال بالدفع) أي: بالعفو إلى الدية ليدفعها (و) إلا إذا ضمن السارق بسبب (غرم السرقة) أي: المسروق فتصح؛ لأنه حق مالي.
(ولا تصح) الكفالة (بغير معين ك) كفلت، (أحد هذين) المدينين؛ لأن المكفول غير معلول في الحال ولا المآل فلا يمكن تسليمه.
(ولا) تصح الكفالة
#