شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص378

دار الكتب العلمية

يلزم به شيء.

(وتصح) الكفالة (حالة ومؤجلة كالضمان والثمن) في البيع (بأن أطلق) كقوله: أنا كفيل ببدن فلان (كانت حالة كالضمان) إذا أطلق يكون حالا (لأن كل عقد يدخله الحلول) كالثمن في البيع، والأجرة والصداق (اقتضى إطلاقه الحلول فإن عين) الكفيل (تسليمه) أي: المكفول به (في مكان لزمه تسليمه فيه) وفاء بالشرط كالمسلم فيه.

(وإن وقعت الكفالة مطلقة) بأن لم يعين موضعا لتسليمه (وجب تسليمه مكان العقد كالسلم) .

(وإذا تكفل) كفيل بإحضاره أي: المكفول به (حالا فله) أي: للمكفول له (مطالبته) أي: الكفيل (بإحضاره) حالا؛ لأنه مقتضى العقد كما سبق (فمتى أحضره) الكفيل (مكان العقد لتعيينه) أي: تعيين مكان العقد (فيه) أي: في العقد (أو) أحضره مكان العقد (لكون الكفالة وقعت مطلقة) لم يعين فيها موضع التسليم برئ الكفيل؛ لأنه عقد على عمل فبرئ منه بالعمل المعقود عليه كإجارة (أو أحضره) الكفيل (في مكان عينه غيره) أي: غير مكان العقد (بعد حلول الكفالة) برئ الكفيل لما سبق (أو أحضر) الكفيل (قبله) أي: قبل أجل الكفالة.

(و) الحال أنه (لا ضرر) على المكفول له (في قبضه وسلمه) الكفيل للمكفول له؛ برئ لما سبق (أو سلم مكفول به نفسه في محله) أي: محل التسليم وأجله (برئ) الكفيل كما لو قضى المضمون عنه الدين ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول به (ولو لم يقل: قد برئت إليك منه أو قد سلمته أو قد أخرجت نفسي من كفالته) خلافا لابن أبي موسى؛ لأنه قد وفى بما عليه من العمل كالأجير ومحل براءة الكفيل بتسليمه (ما لم تكن هناك يد حائلة ظالمة) تمنعه منه؛ لأنه لا يحصل له غرضه.

(وإن أحضره) أي: أحضر الكفيل المكفول، به (وامتنع) المكفول له (من تسلمه) بلا ضرر (برئ) الكفيل (ولو لم يشهد على امتناعه) أي: المكفول له (من تسلمه) وقال القاضي: يرفعه إلى الحاكم فيسلمه إليه فإن لم يجده أشهد.

(وإن كانت الكفالة مؤجلة لم يلزمه) أي: الكفيل (إحضاره قبل أجلها) كسائر الحقوق.

(قال الشيخ: إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه) الكفيل (إليه فيه) أي: في الحبس (برئ) الكفيل (ولا يلزمه إحضاره منه) أي: الحبس إليه عند أحد من الأئمة ويمكنه الحاكم من الإخراج ليحاكم غريمه ثم يرده إلى الحبس.

(وإن مات مكفول به) برئ الكفيل (سواء توانى الكفيل في تسليمه حتى مات أو لا) ؛ لأن الحضور سقط عنه فبرئ كفيله كما لو أبرئ من الدين وفارق ما إذا غاب فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية