شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص381

دار الكتب العلمية

قدر عليه فإنه يرده للمغصوب منه ثم يسترد منه ما أداه (؛ لامتناع بيعه) ؛ لأن الغاصب لم يملكه بدفع القيمة وإنما أخذت منه؛ للحيلولة وقد زالت بخلاف ما على المكفول من الدين فإنه يصير الكفيل ببذل عوضه ناويا الرجوع يملكه ملكا تاما وله جمعه والتصرف فيه بما شاء.

وإن أدى الكفيل لغيبة المكفول وقد تعذر إحضاره ثم ثبت بالبينة موت المكفول به قبل غرم الكفيل المال، استرده لتبين براءته بموت المكفول.

(وإن كفل اثنان واحدا فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر بذلك) ؛ لأن إحدى الوثيقتين انحلت من غير استيفاء فلم تنحل الأخرى كما لو أبرأ أحدهما.

(وإن سلم) المكفول به (نفسه برئا) ؛ لأنه أدى ما يلزم الكفيلين لأجله، وهو إحضار نفسه فبرئت ذمتهما.

(وإن كفل واحد غريما لاثنين فأبرأه) أي: الكفيل (أحدهما لم يبرأ) الكفيل (من الآخر) ؛ لأن عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين فقد التزم إحضاره عند كل واحد منهما فإذا أبرأه أحدهما بقي حق الآخر.

(وإن كفل الكفيل كفيل آخر صح) ذلك؛ لأنه تصرف من أهله في محله (فإن برئ) الكفيل (الأول برئ) الكفيل (الثاني) ؛ لأنه فرعه (ولا عكس) فإذا برئ الثاني لم يبرأ الأول؛ لأن الأصل لا يبرأ ببراءة الفرع.

(وإن كفل) الكفيل الثاني شخص (ثالث برئ كل منهم) أي: الكفلاء (ببراءة من قبله) ؛ لأنه فرعه (ولا عكس) أي: لا يبرأ أحدهم ببراءة من بعده؛ لأنه ليس فرعه (كضمان) في مال.

(ولو كفل اثنان واحدا وكفل كل واحد منهما) أي: من الكفيلين (كفيل آخر فأحضره أحدهما) أي: أحد الكفيلين الأولين برئ هو ومن تكفل به الأول بتسلمه والثاني ببراءة أصله (وبقي) الكفيل (الآخر ومن تكفل به) حتى يسلماه أو أحدهما أو يسلم نفسه، أو يبرأ من الحق.

(ومتى أحال رب الحق) على الغريم بدينه (أو أحيل) رب الحق بدينه (أو زال العقد) من بيع أو نحوه (برئ الكفيل) بالمال أو البدن (وبطل الرهن) إن كان (؛ لأن الحوالة استيفاء في المعنى) ، سواء استوفى المحال به أو لا ولبراءة الغريم بزوال العقد (وتقدم) ذلك (أول الباب) .

" تتمة " لو قال أعط فلانا ألفا ففعل لم يرجع على الآمر ولم يكن ذلك كفالة ولا ضمانا إلا أن يقول: أعطه عني خليطا كان أو غيره.

(ولو خيف من غرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية