كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص385
دار الكتب العلمية
المحتال مطالبة المحال عليه (ثبت فيها أحكامها) أي: أحكام الوكالة من عزل الوكيل بموت الموكل وعزله ونحوه.
(وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه فهو) وكالة في (اقتراض فلا يصارفه) ؛ لأنه لم يأذن له في المصارفة (فإن قبض المحتال منه) أي: من المحال عليه الذي لا دين عليه (الدين رجع) المحال عليه إذن (على المحيل) بما دفعه عنه للمحتال (؛ لأنه قرض) حيث لم يتبرع.
(وإن أبرأه) أي: أبرأ المحتال المحال عليه الذي لا دين عليه منه (لم تصح البراءة؛ لأنها براءة من لا دين عليه وإن) قبض المحتال من المحال عليه الذي لا دين عليه ما أحيل به، ثم (وهبه) المحتال (إياه بعد أن قبضه منه) ملكه و (رجع المحال عليه) حينئذ (على المحيل) بما دفعه عنه؛ لأنه قرض وهبة المحتال بعد ذلك غير مانعة (وإن أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهي وكالة في اقتراض أيضا، وليس شيء من ذلك حوالة) ؛ لانتفاء شرطها.
الشرط (الثاني: تماثل الدينين) ؛ لأنها تحويل للحق ونقل له فينتقل على صفته (في الجنس، كأن يحيل من عليه ذهب بذهب و) أن يحيل (من عليه فضة بفضة فلو أحال من عليه ذهب بفضة أو العكس) بأن أحال من عليه فضة بذهب (لم يصح) ذلك للتخالف.
(و) تماثل الدينين (في الصفة فلو أحال من عليه) دراهم (صحاح بمكسرة أو من عليه) دراهم (غورية بسليمانية لم يصح) ذلك للتخالف.
(و) تماثل الدينين في (الحلول والتأجيل) بأجل واحد (فإن كان أحدهما) أي: الدينين (حالا والآخر مؤجلا) لم تصح (أو كان أحدهما) مؤجلا (إلى شهر و) الدين (الآخر) مؤجلا (إلى شهرين لم تصح الحوالة) ؛ لأنها إرفاق كالقرض فلو جوزت مع الاختلاف؛ لكان المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضعها.
(ولو كان الحقان) أي: المحال به والمحال عليه (حالين فشرط على المحتال أن يؤخر حقه أو) يؤخر (بعضه إلى أجل) ولو معلوما (لم تصح) الحوالة (أيضا) ؛ لأن الحال لا يتأجل بأجل.
ولو قيل يفسد الشرط وتصح الحوالة كالشروط الفاسدة في البيع لكان أوفق بالقواعد ولم أر المسألة لغيره (فيشترط ذلك) أي: تماثل الدينين فيما ذكر (كما يشترط) ذلك (في المقاصة وتقدم آخر السلم) بيان المقاصة وشروطها.
(و) يشترط تماثل الدينين في (القدر فلا تصح) الحوالة (بعشرة على خمسة ولا عكسه) إن أحال بخمسة على عشرة للتخالف كما سبق.
(وتصح) الحوالة (بخمسة من العشرة على الخمسة و) تصح
#