شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص395

دار الكتب العلمية

أو بيعه أو هبته (كسائر الإجارات فإن كان) التلف (قبل استيفاء شيء من المنفعة) انفسخت و (رجع بما صالح عنه) من دين أو عين (وإن كان) التلف (بعد استيفاء بعضهما) أي: بعض المنفعة انفسخت فيما بقي و (رجع بقسط ما بقي) من المدة.

(وإن صالحه) أي: صالح المقر المقر له بدين أو عين (على أن يزوجه أمته، وكان) المقر له (ممن يجوز له نكاح الإماء) إن كان عادم الطول خائف العنت (صح) الصلح.

(وكان المصالح عنه) من دين أو عين (صداقها) ؛ لأنهما جعلاه في نظير تزويجها (فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط الصداق) كفسخها لعيبه (رجع الزوج) المقر له على المقر (بما صالح عنه) من دين أو عين لعوده إليه بالفسخ.

(وإن طلقها) الزوج (قبل الدخول) تنصف الصداق و (رجع) الزوج (بنصفه) أي: بنصف ما صالح عنه وإن طلقها بعد الدخول ونحوه فلا رجوع له بشيء، لتقرر الصداق بنحو الدخول.

(وإن صالح البائع عن عيب مبيع بشيء) أي: عين كدين أو منفعة كسكنى دار معينة (صح) الصلح؛ لأنه يجوز أخذ العوض عن عيب المبيع (فإن بان أنه) أي: المصالح عنه (ليس بعيب) كانتفاخ بطن أمة ظن أنه حمل فتبين عدمه (أو زال) العيب (سريعا كما سيأتي رجع) البائع على المشتري (بما صالح به) لظهور عدم استحقاق المشتري له لعدم العيب في الأولى وزواله في الثانية بلا ضرر يلحقه.

(وإن صالحت المرأة) عن دين أو عين أقرت به (بتزويج نفسها صح) الصلح والنكاح (وكان ما أقرت به من دين أو عين صداقا لها) ؛ لأن عقد التزويج يقتضي عوضا فإذا جعلت ذلك عوضا عن الحق الذي عليها صح، كغيره ويكون عقد النكاح من الولي بحضرة شاهدي عدل على ما يأتي تفصيله في النكاح ولم ينبهوا عليه لظهوره.

(وإن كان الصلح) بتزويجها (عن عيب أقرت به في مبيعها وانفسخ نكاحها بما يسقط به صداقها) لمجيء الفرقة من قبلها كفسخها لعيبه (رجع) الزوج (عليها بأرشه) أي: أرش العيب وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه كما تقدم؛ لأنه صداقها.

(وإن لم ينفسخ النكاح وتبين عدم العيب كبياض في عين العبد) الذي باعته (ظنته عمي وزال) البياض (سريعا بغير كلفة وعلاج، ولم يحصل به تعطيل نفع رجعت بأرشه) على الزوج وهو المشتري، لأنه صداقها الذي رضيت به، كما لو تزوجها على عبد فبان حرا ونحوه (لا بمهر مثلها) ؛ لأنها مسمى لها.

(وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية