شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص409

دار الكتب العلمية

أو بناه) أي بنى جانبه (دارا) قلت أو اشترى دارا بجانبه بحيث (يتضرر) صاحب الملك المحدث (بذلك) المذكور من المدبغة ونحوها (لم يلزمه) أي صاحب المدبغة ونحوها (إزالة الضرر) لأنه لم يحدث بملكه ما يضر بجاره.

(وليس له) أي الجار (منعه) أي منع جاره من (تعلية داره ولو أفضى) إعلاؤه (إلى سد الفضاء عنه) قاله الشيخ قال في الفروع: وقد احتج أحمد بالخبر «لا ضرر ولا ضرار» فيتوجه منه منعه (أو خاف) أي ليس للجار منع جاره من تعلية بنائه ولو خاف (نقص أجرة داره) قال الشيخ بلا نزاع قال في الفروع: كذا قال.

(وإن حفر) إنسان (بئرا في ملكه فانقطع ماء بئر جاره أمر) حافر البئر (بسدها ليعود ماء البئر الأول) لأن الظاهر أن انقطاعه بسببها (فإن) سد الثاني بئره و (لم يعد) ماء الأولى (كلف صاحب البئر الأولى حفر البئر التي سدت لأجله من ماله) لأنه تسبب في سدها بغير حق.

(ولو ادعى) إنسان (أن بئره فسدت من خلاء جاره أو) من (بالوعته وكانت البئر أقدم منها) أي من الخلاء والبالوعة (طرح في الخلاء أو البالوعة نفط فإن لم يظهر طعمه ولا رائحته في البئر علم أن فسادها بغيره) أي غير الخلاء والبالوعة فلا يكلف ربهما نقلهما.

(وإن ظهر فيها ذلك) أي طعم النفط (كلف صاحب الخلاء والبالوعة نقل ذلك) أي الخلاء والبالوعة، دفعا لضرره (إن لم يمكن إصلاحها) بنحو بناء يمنع وصوله إلى البئر وإن كانت البئر بعدهما لم يكلف ربهما نقلهما مطلقا لأنه لم يحدثهما وإنما رب البئر أحدثها.

(ولو كان لرجل مصنع فأراد جاره غرس شجرة مما تسري عروقه كشجر تين ونحوه) كجميز (فيشق) عرقه (حائط مصنع جاره ويتلفه لم يملك) جاره (ذلك) لما فيه من ضرر جاره فإن فعل ضمن (وكان لجاره منعه) من غرسها (و) لجاره (قلعها إن غرسها) دفعا لضررها.

(ولو أن بابه في آخر درب غير نافذ ملك نقله) أي الباب (إلى أوله) أي الدرب لأنه ترك بعض حقه لأن له الاستطراق إلى آخره (إن لم يحصل منه ضرر كفتحه مقابل باب غيره ونحوه) كفتحه عاليا يصعد إليه بسلم يشرف منه على دار غيره (و) إن كان بابه في أول الدرب أو وسطه (لم يملك نقله إلى داخل منه) تلقاء صدر الزقاق لأنه يقدم بابه إلى موضع الاستطراق له فيه (إن لم يأذن) له (من فوقه) أي من هو داخل عنه فإن أذن جاز.

(ويكون إعارة إن أذنوا) فإذا سده ثم أراد فتحه لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية