كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص415
دار الكتب العلمية
الصلح (لأنه يصالح على بعض ملكه ببعض) وذلك غير صحيح.
(وإن اتفقا على أن يحمله) أي الحائط المشترك بعد بنائهما له (كل واحد منهما) أي من الشريكين (ما شاء) من بناء أو خشب (لم يجز) الصلح (لجهالة الحمل ولا يجبر) الشريك (على بناء حاجز بين ملكيهما) لأن انتفاعهما لا يتوقف على ذلك فلا ضرر في تركه، بخلاف الحائط المشترك والسقف فإن أراد أحدهما البناء فله ذلك في ملكه خاصة.
(ولو انهدم سفل) لإنسان و (علوه لغيره انفرد صاحب السفل ببنائه) لانفراده بملكه (وأجبر) صاحب السفل (عليه) ليتمكن صاحب العلو من انتفاعه به.
(وإن كان على العلو طبقة ثالثة) لآخر (فصاحب الوسط مع من فوقه كمن) أي كالذي (تحته) وهو صاحب السفل (معه) أي مع صاحب العلو فيجبر رب الوسطى على بنائها وينفرد به كما تقدم ذلك.
(وإذا كان نهرا أو بئرا ودولابا أو ناعورة أو قناة بين جماعة واحتاج إلى عمارة أو كري) أي تنظيف (أو) إلى (سد شق فيه، أو إصلاح حائط أو) إصلاح (شيء منه كان غرم ذلك) الذي يحتاج إليه (بينهم، على حسب ملكهم فيه) أي في ذلك المشترك كما تقدم في الحائط والسقف.
(ويجبر الممتنع) منهم عن العمارة لحق شركائه (وليس لأحدهم منع صاحبه من عمارته) إذا أرادها كالحائط (فإن عمره) أحدهم (فالماء بينهم على الشركة) ولا يختص به المعمر لأن الماء ينبع من ملكيهما وإنما أثر أحدهما في نقل الطين منه وليس له فيه عين مال والحكم في الرجوع بالنفقة كما تقدم في الحائط.
(فإن كان بعضهم) أي بعض الشركاء في النهر ونحوه (أدنى) أي أقرب (إلى أوله من بعض اشترك الكل في كريه) أي تنظيف النهر ونحوه.
(و) في (إصلاحه، حتى يصلوا إلى الأول ثم) إذا وصلوا إلى الأول ف (لا شيء على الأول) لأنها استحقاقه لأنه لا حق له فيما وراء ذلك (ويشترك الباقون حتى يصلوا إلى الثاني ثم لا شيء عليه) أي الثاني لما تقدم.
(ويشترك من بعده) أي بعد الثاني إلى أن ينتهوا إلى الثالث ثم لا شيء عليه وهكذا (كلما انتهى العمل إلى موضع واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شيء) لأنه لا ملك له فيما وراء موضعه.
(ومتى هدم) أحد الشركاء (مشتركا من حائط أو سقف قد خشي سقوطه، ووجب هدمه) لذلك (فلا شيء عليه) لأنه محسن (كما لو انهدم بنفسه) وتقدم.
(وإن كان) هدم أحد الشريكين الحائط أو السقف المشترك (لغير ذلك) أي خوف سقوطه (لحاجة أو غيرها التزم إعادته أولا، فعليه إعادته) كما كان لتعديه على حصة شريكه
#