كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص424
دار الكتب العلمية
للمفلس (رد ما كان اشتراه قبل الحجر) عليه (بعيب أو خيار) شرط أو غبن أو تدليس ونحوه (غير متقيد بالأحظ) لأن ذلك إتمام لتصرف سابق حجره فلم يمنع منه كاسترداد وديعة أودعها قبل الحجر.
(ويكفر هو) أي المفلس (و) يكفر (سفيه بصوم) لأن إخراج الكفارة من مال المفلس يضر بغرمائه، ومن مال السفيه يضر به وللمال المكفر به بدل وهو الصوم فرجع إليه كما لو وجبت الكفارة على من لا مال له (فإن فك حجره قبل تكفيره، وقدر) على المال (كفر بغيره) أي غير الصوم، وهو العتق في كفارة الترتيب، كموسر لم يحجر عليه قبل ذلك ولعل المراد: أنه يجوز له التكفير بغير الصوم، لأنه يجب، لأن المعتبر في الكفارات وقت الوجوب على المذهب، كما يأتي في الظهار.
(فإن كان المفلس صانعا، كالقصار والحائك في يده متاع فأقر) المفلس (به لأربابه لم يقبل) إقراره لأنه متهم (وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء) كسائر ماله (وتكون قيمتها) أي العين المقر بها (واجبة على المفلس إذا قدر عليها) بعد فك الحجر عنه مؤاخذة له بإقراره.
وإن باع ماله لغرمائه أو بعضهم ولو بكل الدين لم يصح.
(فإن توجهت على المفلس يمين) بأن ادعى عليه بشيء فأنكر، فطلب الخصم يمينه (فنكل عنها فقضي عليه) بالنكول (فكإقراره، يلزم في حقه) فيتبع به بعد فك الحجر عنه (دون الغرماء) فلا يشاركهم، للتهمة.
(وإن تصرف) المفلس (في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح) تصرفه (ويتبع به) أي بما لزمه من ثمن مبيع، أو ضمان أو إقرار (بعد فك الحجر عنه لأن الحجر متعلق بماله) لحق الغرماء (لا بذمته) بخلاف السفيه ونحوه.
(ولا يشاركون) أي غرماء الدين الذي تعلق بذمته، من ثمن مبيع أو قرض أو ضمان ونحوه أو إقرار (غرماءه قبل الحجر عليه سواء نسب ما أقر به إلى ما قبل الحجر أو بعده) بأن قال أخذت منه كذا قبل الحجر أو بعده، أو أطلق (وسواء علم من عامله بعد الحجر أنه محجور عليه أم لا) لأن من علم فلسه ثم عامله فقد رضي بالتأخير ومن لم يعلم فقد فرط.
(وإن ثبت عليه) أي المفلس (حق) لزمه قبل الحجر (ببينة شارك صاحبه الغرماء) كما لو شهدت به قبل الحجر.
(وإن جنى) المفلس (جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء) بأرش الجناية لأنه حق ثبت على الجاني بغير اختيار من له الحق ولم يرض بتأخيره كما قبل الحجر.
(وإن كانت) الجناية (موجبة للقصاص) كالعمد (فعفا صاحبها إلى مال أو صالحه
#