شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص432

دار الكتب العلمية

من طلب القلع.

وإن اشترى أرضا من واحد وغرسا من آخر وغرسه فيها، ثم أفلس ولم يزد فلكل الرجوع في عين ماله ولصاحب الأرض قلع الغراس من غير ضمان فإن قلعه بائعه لزمه تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به وإن بذل صاحب الغراس قيمة الأرض لصاحبها لم يجبر على ذلك وفي العكس إذا امتنع من القلع له ذلك في الأصح قاله في المبدع وتقدم في بيع الأصول والثمار حكم الطلع، والخلاف في أنه زيادة متصلة أو منفصلة.

[فصل من الأحكام المتعلقة بالحجر بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه بين الغرماء بالمحاصة]

الحكم الثالث من الأحكام المتعلقة بحجره (بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه) بين الغرماء بالمحاصة لأنه - صلى الله عليه وسلم - ولما حجر على معاذ باع ماله في دينه وقسم ثمنه بين غرمائه ولفعل عمر ويكون ذلك (على الفور) لأن تأخيره مطل وفيه ظلم لهم (ويجب عليه) أي الحاكم (ذلك) أي بيع ماله وقسم ثمنه (إن كان مال المفلس من غير جنس الديون فإن كانت ديونهم من جنس الأثمان أخذوها) أي الأثمان إن وجدت في ماله ولا بيع لعدم الحاجة إليه وإلا بيع بالأثمان وقسمت بينهم (وإن كان فيهم) أي الغرماء (من دينه من غير جنس الأثمان، وليس في مال المفلس من جنسه، ورضي أن يأخذ عوضه من الأثمان جاز) حيث لا محظور في الاعتياض.

(وإن امتنع) من أخذ عوضه (وطلب جنس حقه اشترى له بحصته من الثمن) التي آلت إليه بالمحاصة (من جنس دينه) لأنه الواجب، ولا يجبر على الاعتياض وكذا لو كان دين مسلم فيشتري له بحصته من المسلم فيه، ولا اعتياض لما سبق ويأتي.

(ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع، وقال المفلس: لا أقضيك إلا من جنس دينك قدم قول المفلس) لأنه طالب للأصل الواجب فلا يجبر على المعاوضة.

(ولا يحتاج) الحاكم (إلى استئذان المفلس في البيع) لأنه محجور عليه يحتاج إلى قضاء دينه فجاز بيع ماله بغير إذنه كالسفيه (لكن يستحب) للحاكم (أن يحضره) أي المفلس (أو) يحضر (وكيله) وقت البيع لفوائد منها: أن يحضر ثمن متاعه ويضبطه ومنها أنه أعرف بالجيد من متاعه فإذا حضر تكلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية