شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص435

دار الكتب العلمية

أي المفلس ومن يلزمه تجهيزه بمؤنة تجهيزه (على غيره) من الغرماء (كما تقدم) في التكفين.

(ويكفن) المفلس إذا مات وكذا من مات من الرجال الذين تلزمه نفقتهم (في ثلاثة أثواب) بيض من قطن (كما) أي مما (كان يلبس في حياته) أي من ملبوس مثله في الجمع والأعياد وتقدم والمرأة في خمسة أثواب، كذلك (وقدم في الرعاية) يكفن (في ثوب واحد) اقتصارا على الواجب.

(وإن تلف شيء من ماله) أي المفلس (تحت يد الأمين) أي أمين الحاكم فمن مال المفلس (أو بيع شيء من ماله وأودع ثمنه فتلف عند المودع) من غير تعد ولا تفريط (فمن ضمان المفلس) أي فالتالف من مال المفلس لأن نماءه له فتلفه عليه كالعروض.

(ويبدأ) الأمين (ببيع أقله بقاء، وأكثره مؤنة فيبيع أولا ما يسرع إليه الفساد: كالطعام الرطب) والفاكهة لأن بقاءه متلفة بيقين (ثم) ببيع (الحيوان) لأنه معرض للإتلاف ويحتاج إلى مؤنة في بقائه (ثم) ببيع (الأثاث) لأنه يخاف عليه ويناله الأذى (ثم) ببيع (العقار) لأنه لا يخاف عليه بخلاف غيره وبقاؤه أشهر له وأكثر لطلابه والعهدة على المفلس إذا ظهر مستحقا فقط قاله في الشرح.

(ويبيع) الأمين، (بنقد البلد) لأنه أصلح فإن كان فيه نقود باع بأغلبها رواجا فإن تساوت باع بجنس الدين (تقدم في الرهن نظيره: ويعطى) بالبناء للمفعول (منادى وحافظ المتاع، و) حافظ (الثمن، و) يعطى (الحمالون) .

وفي نسخ الحمالين بالهاء عطفا على نائب الفاعل، باعتبار أصله لأنه مفعول به (أجرتهم من مال المفلس) لأنه حق على المفلس لكونه، طريقا إلى وفاء دينه فمؤنته عليه (تقدم) أي أجرة المنادي والحافظ والحمال (على ديون الغرماء) لأنه من مصلحة المال ومحل ذلك (إن لم يوجد متبرع) بالنداء والحفظ والحمل فإن وجد قدم على من يطلب أجرة و (نظيره) أي نظير أجرة المنادي ونحوه (ما يستدان على تركة الميت لمصلحة التركة فإنه مقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت) .

(ويبدأ) عند قسم ماله (بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد المفلس) سواء (كانت الجناية قبل الحجر أو بعده) لأن الحق متعلق بعينه يفوت بفواتها، بخلاف بقية الغرماء (فيدفع) الحاكم أو أمينه (إليه) أي إلى المجني عليه (الأقل من الأرش، أو) من (ثمن العبد) الجاني.

(ولا شيء له) أي للمجني عليه (غيره) أي غير الأقل منهما لأن الأقل إن كان هو الأرش فهو لا يستحق إلا أرش الجناية وإن كان ثمن الجاني فهو لا يستحق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية