شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص51

دار الكتب العلمية

وتقوية للكفار.

(وإن كان) المريض (مأيوسا من برئه فكزمن) لعدم النكاية بقتله (فإن تترسوا) أي: الكفار (بهم) أي: بالصبي والمرأة والخنثى ونحوهم ممن تقدم أنه لا يقتل (جاز رميهم) ؛ لأن كف المسلمين عنهم حينئذ يفضي إلى تعطيل الجهاد، وسواء كانت الحرب قائمة أو لا.

(ويقصد) الرامي لهم (المقاتلة) ؛ لأنهم المقصودون بالذات (ولو وقفت امرأة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها والنظر إلى فرجها للحاجة إلى رميها) ذكره في المغني والشرح قال في المبدع: وظاهر نص الإمام والأصحاب: خلافه،، ويتوجه أن حكم غيرها ممن منعنا قتله كهي (وكذلك يجوز لهم رميها إذا كانت تلتقط لهم السهام، أو تسقيهم الماء) كالتي تحرض على القتال وفيه شيء.

(وإن تترسوا) أي: أهل الحرب (بمسلمين لم يجز رميهم) ؛ لأنه يئول إلى قتل المسلمين، مع أن لهم مندوحة عنه (فإن رماهم فأصاب مسلما فعليه ضمانه) لعدوانه (إلا أن يخاف علينا) من ترك رميهم (فقط، فيرميهم) نص عليه للضرورة (ويقصد الكفار) بالرمي؛ لأنهم هم المقصودون بالذات فلو لم يخف على المسلمين، لكن لا يقدر عليهم إلا بالرمي لم يجز رميهم لقوله تعالى {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} [الفتح: 25] الآية، قال الليث: ترك فتح حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق.

[فصل من أسر أسيرا لم يجز قتله]

(فصل ومن أسر أسيرا لم يجز قتله حتى يأتي به الإمام) ، فيرى فيه رأيه:؛ لأن الخيرة في أمر الأسير إليه (إلا أن يمتنع) الأسير (من المسير معه ولا يمكنه إكراهه بضرب أو غيره أو يهرب منه أو يخاف هربه، أو يخاف منه أو يقاتله، أو كان مريضا أو مرض معه) أو كان جريحا فله قتله؛ لأن تركه حيا ضرر على المسلمين، وتقوية للكفار، وكجريحهم إذا لم يأسره (ويحرم عليه قتل أسير غيره قبل أن يأتي الإمام) ليرى فيه رأيه؛ لأنه افتيات على الإمام (إلا أن يصير) الأسير (في حالة يجوز فيها قتله لمن أسره) بأن يمتنع من المسير، ولا يمكن إكراهه بضرب أو غيره أو بهرب ونحوه مما مر (فإن قتل أسيره، أو) قتل (أسير غيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية