كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص481
دار الكتب العلمية
(ف) على هذا (إن تعذر قبضه) لموت المشتري مفلسا ونحوه " (لم يلزمه) أي الوكيل (شيء) من الثمن لأنه ليس بمفرط لكونه لا يملكه و (كما لو ظهر المبيع مستحقا أو معيبا) فإنه لا شيء، على الوكيل في شرائه لعدم تفريطه (كحاكم وأمينه) إذا باعا على صغير أو غائب وفات الثمن لا شيء عليهما (إلا أن يأذن) الموكل (له) أي للوكيل (في قبض الثمن) فيملك قبضه (أو تدل عليه) أي على قبض الثمن (قرينة مثل توكيله في بيع ثوب) أو نحوه (في سوق غائب عن الموكل، أو) في (موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل ونحوه) فيملك الوكيل قبضه، لدلالة القرينة على الإذن في قبضه هذا أحد الوجوه جزم به في الوجيز وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق واختاره الموفق وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى قال في الإنصاف: وهو الصواب والوجه الثاني لا يملك قبض ثمنه مطلقا وهو المذهب كالحاكم وأمينه اختاره القاضي وغيره وجزم به في الهداية والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والتلخيص وقدمه في الفروع.
والوجه الثالث يملكه مطلقا قال ابن عبدوس في تذكرته: له قبض الثمن إن فقدت قرينة المنع وجزم بالثاني في المنتهى (ف) على الأول: إن أذنه أو دلت قرينة على القبض (متى ترك) الوكيل (قبضه) وسلم المبيع ففات الثمن (ضمنه) الوكيل لأنه يعد مفرطا.
(وكذلك لو أفضى) عدم القبض (إلى ربا) كبيع ربوي بآخر (ولم يحضر الموكل) فيقبضه الوكيل ذكره في التنقيح، لأن القبض حينئذ من مقتضى العقد (وكذا الحكم في قبض سلعة وكل في شرائها) فلا يملك قبضها مطلقا، ما لم يفض إلى ربا، وعلى ما قدمه: أو قرينة.
(وإن أمره بقبض دراهم، أو) أمره بقبض (دينار لم يصرف بغير إذن) الموكل، لأن المصارفة عقد لم يأذن فيه (وإن أخذ) الوكيل في قبض دين (رهنا أساء) الوكيل، لعدم الإذن (ولم يضمن) الوكيل الرهن إذا تلف بلا تفريط لأن صحيحه غير مضمون ففاسده لا ضمان فيه.
(ولا يسلم) الوكيل (المبيع قبل) قبض (ثمنه حيث جاز القبض) أي حيث جاز له قبض ثمنه لأنه يعد مفرطا (أو حضوره) أي إلا بحضور الموكل (فإن سلمه) أي سلم الوكيل المبيع بغير حضور الموكل (قبل قبضه) أي الثمن حيث جاز (ضمن) لما تقدم.
(وكذا وكيل في شراء وقبض مبيع) لا يسلم الثمن حتى يتسلم المبيع (وإن كان له) أي الوكيل (عذر مثل أن ذهب لينقد)
#