شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص484

دار الكتب العلمية

لم يضمنه) أي الثوب لأنه لم يعد مفرطا، بل التفريط من الموكل.

(وإن أطلق المالك) ولم يعين قصارا (ودفعه) الوكيل (إلى من لا يعرف عينه ولا اسمه ولا دكانه ضمنه الوكيل لتفريطه ولوكيل في شراء حنطة أو) في شراء (طعام شراء بر فقط) لأن الحنطة هي البر، والطعام هو البر أيضا لكن هذا عرف العراق سابقا و (لا) يملك شراء (دقيقه) لأن اللفظ لا يتناوله ولا العرف.

(وإن وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد) الوكيل (لم يضمن) الوكيل (إذا أنكر المودع) الإيداع لعدم الفائدة في الإشهاد لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف فلم يكن مفرطا في عدم الإشهاد فإن قال الوكيل: دفعت المال إلى المودع فأنكر قبل قول الوكيل لأنهما اختلفا في تصرفه فيما وكل فيه ذكره في المبدع وشرح المنتهى.

(وإن وكل) مدين (مودعا أو غيره) في قضاء دين عنه (ولم يأمره) الموكل (بإشهاد قضاه) الوكيل (في غيبته) أي الموكل.

(ولم يشهد) على القضاء (فأنكر الغريم ضمن الوكيل) لأنه مفرط حيث لم يشهد (قال القاضي وغيره) من الأصحاب (سواء صدقه الموكل) في القضاء (أو كذبه) لأنه إنما أذن في قضاء مبرئ ولم يوجد (كما لو أمره بالإشهاد فلم يفعل) أي يشهد، فيضمن لمخالفته (إلا أن يقضيه) الوكيل (بحضرة الموكل) فإنه لا يضمن، لأن حضوره قرينة رضاه بالدفع بغير بينة (أو) إلا أن (يأذن) الموكل (له) أي للوكيل (في القضاء بغير إشهاد) فلا يضمن لأنه ممتثل فلا ينسب إليه تفريط (وإن) أشهد فماتوا أو غابوا فلا ضمان عليه لعدم تفريطه وإن أشهد بينة فيها خلاف فوجهان فإن قال الوكيل (أشهدت فماتوا) أي الشهود أو غابوا (أو) قال الوكيل للموكل (أذنت فيه) أي القضاء (بلا بينة أو) قال الوكيل للموكل (قضيت بحضرتك فأنكر الموكل) ذلك (فقوله) أي الموكل بيمينه لأن الأصل عدم ذلك وتقدم في الضمان والقول في الرهن نحوه.

[فصل الوكيل أمين لا ضمان عليه]

فصل (والوكيل أمين لا ضمان عليه) (فيما تلف في يده من ثمن ومثمن وغيرهما بغير تفريط ولا تعد) لأنه نائب المالك في اليد والتصرف فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالمودع (سواء كان) بجعل (أم لا) حتى لو كان له دين ولآخر عليه دين فوكله في قبض دينه وأذن له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية