شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص490

دار الكتب العلمية

المأخوذات (فضمان الدينار والثوب الزائدين على الباعث، أي الذي أعطاه الدينارين والثوبين، ويرجع) الباعث (به) أي الزائد من الدينار والثوب (على الرسول) ذكره في المغني والمستوعب والمبدع لأنه دفع إليه مال غيره بغير إذنه فضمنه لربه وعزاه في المغني إلى رواية مهنا.

وفي القواعد: يضمن المرسل لغريره، ويرجع هو على الرسول وعزاه إلى رواية مهنا اقتصر عليه في الإنصاف في الحوالة وجزم به في المنتهى: وللموكل تضمين الوكيل لأنه تعدى بقبض ما لم يؤمر بقبضه فإن ضمنه لم يرجع على أخذه لاستقرار الضمان عليه لحصول التلف تحت يده نص عليه.

(وإذا وكله في قبض زوجته ونقلها إلى داره، أو) وكله (في بيع عبده أو) وكله (في قبض دار له في يد رجل ثم غاب) الموكل (فأقامت الزوجة البينة أنه طلقها، أو) أقام (العبد) البينة (أنه أعتقه) أو (أقام من في يده الدار) البينة (أنه ملكها منه) أو وقفها عليه (زالت الوكالة) لزوال محلها.

(وإن وكله في عتق عبده ثم كاتبه سيده) الموكل في عتقه (انعزل الوكيل) لأن ذلك دليل رجوعه (ولو باع له وكيله ثوبا) أو نحوه (فوهب له) أي للوكيل (المشتري منديلا) بكسر الميم أو نحوه (في مدة الخيارين، فهو) أي المنديل (لصاحب الثوب) نص عليه (لأنه زيادة في الثمن) في مدة الخيارين (فلحق به) أي بالثمن، وكذا عكسه وعلم منه أنه لو وهبه شيئا بعد مدة الخيارين أنه للموهوب له.

[فصل إن كان على إنسان حق من دين أوغيره]

فصل (فإن كان عليه) أي على إنسان (حق) من دين كثمن وقيمة متلف (أو عنده وديعة لإنسان، فادعى آخر أنه وكل صاحبه في قبضه) الدين أو الوديعة (فصدقه) المدين أو الوديع (لم يلزمه الدفع إليه) لأن عليه فيه تبعة لجواز أن ينكر الموكل الوكالة فيستحق عليه الرجوع إلا أن يقيم به بينة (وإن كذبه) أي كذب المدين أو الوديع مدعي الوكالة (لم يستحلف) لعدم فائدة استحلافه وهي الحكم عليه بالنكول (كدعوى) إنسان (وصية به) أي بالدين أو الوديعة فلا يلزم المدين ولا المودع الدفع إليه إن صدقه، ولا الحلف إن كذبه لما تقدم.

(فإن دفع) المدين أو الوديع (إليه) أي إلى مدعي الوكالة (فأنكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية