كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص495
دار الكتب العلمية
يلزمه الدفع مع (الإنكار) أنه مات أو أنه وارثه لا وارث له غيره.
(ويلزمه) أي الغريم (اليمين مع الإنكار أنه لا يعلم صحة ما قاله) لأنه حلف على نفي فعل الغير (عينا كان) الحق (أو دينا، وديعة) كانت العين (أو غيرهما) من عارية ومضاربة ونحوهما.
(ومن طلب منه حق) من دين أو عين (وامتنع) المطلوب منه (من دفعه حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض، وكان الحق عليه) أي المطلوب منه (بغير بينة لم يلزم القابض الإشهاد) ولم يجز للمطلوب منه التأخير لذلك لأنه لا ضرر عليه في الدفع حتى يطلب زواله لأنه متى ادعى عليه قال لا يستحق علي شيئا ويقبل قوله مع يمينه (وإن كان الحق ثبت ببينة وكان من عليه الحق يقبل قوله في الرد، كالمودع والوكيل بغير جعل) والوصي بغير جعل (فكذلك) لا يلزم القابض الإشهاد على نفسه بالقبض، ولا للمطلوب منه التأخير لذلك لما تقدم.
(وإن كان) من عليه الحق (ممن لا يقبل قوله في الرد، أو) كان ممن هو (مختلف في قبول قوله) في الرد (كالغاصب والمستعير) والمقترض (والمرتهن) والوصي والوكيل بجعل، وكل من قبض العين لحظ نفسه (لم يلزمه تسليم ما قبله) من دين أو عين (إلا بالإشهاد) على القابض بالقبض لحديث «لا ضرر ولا ضرار» .
(ومتى شهد) القابض (على نفسه بالقبض لم يلزم) القابض (تسليم الوثيقة بالحق إلى من عليه الحق) لأنها ملكه فلا يلزمه دفعها وكذا من باع عقارا ونحوه وبه وثيقة لا يلزمه دفعها للمشتري (وتقدم بعضه في الرهن) .
(وإذا شهد بالوكالة رجل وامرأتان أو) شهد (شاهد) بها (وحلف) مدعي الوكالة (معه ثبت ذلك إن كانت الوكالة في المال) أو ما يقصد به المال لأن الوسائل لها حكم المقاصد.
(ومن أخبر بوكالة وظن صدقه) أي صدق مخبره (تصرف) اعتمادا على غلبة ظنه (و) إذا تصرف وأنكر المخبر عنه (ضمن) الوكيل ما فات بتصرفه إن لم تثبت وكالته، لتبين أنه تصرف بغير حق.
[كتاب الشركة]
بوزن سرقة وتمرة، ونعمة وهي جائزة بالإجماع لقوله تعالى {وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [ص: 24] الآية
#