كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص515
دار الكتب العلمية
ظهر في المضاربة ربح) ؛ لأنه شريك لرب المال فيه (وإلا) بأن لم يظهر ربح (صح كشراء الوكيل من موكله) فيشتري من رب المال أو من نفسه بإذن رب المال.
(وليس له) أي المضارب (وطء أمة المضاربة ولو ظهر ربح) كالأمة المشتركة (فإن فعل) أي وطئ المضارب أمة المضاربة (فعليه المهر) إن لم يكن الوطء بإذن رب المال.
(و) عليه (التعزير) نص عليه (ولا حد، ولو لم يظهر ربح) ؛ لأن ظهور الربح ينبني على التقويم، والتقويم غير متحقق؛ لأنه يحتمل أن السلع تساوي أكثر مما قومت به، فيكون ذلك شبهة في درء الحد.
(وإن علقت منه) أي المضارب (ولم يظهر في المال ربح فولده رقيق) ملك لرب المال؛ لأنه لا ملك له ولا شبهة ملك (وإن ظهر ربح) في المضاربة ووطئ المضارب منها أمة وعلقت منه (فالولد حر وتصير) الأمة (أم ولد له) أي المضارب (وعليه قيمتها) يوم إحبالها، كالأمة المشتركة إذا أحبلها أحد الشريكين ولا مهر عليه ولا فداء للولد كما يأتي في الأمة المشتركة.
(وليس لرب المال وطء الأمة) من مال المضاربة (أيضا ولو عدم الربح) ؛ لأنه ينقصها إن كانت بكرا ويعرضها للخروج من المضاربة والتلف (فإن فعل) أي وطئ رب المال أمة المضاربة (فلا حد عليه) بذلك؛ لأنها ملكه (وإن أحبلها صارت أم ولد له وولده حر وتخرج من المضاربة) ؛ لأن أم الولد لا يصح بيعها، وتحسب عليه قيمتها، ويضاف إليها بقية المال فإن كان فيه ربح فللعامل حصته منه.
(وليس له) أي المضارب (أن يضارب لآخر إذا كان فيه ضرر على الأول) بلا إذنه ككون المال الثاني كثيرا فيستوعب زمانه فيشغله عن تجارة الأول (فإن فعل) أي ضارب لآخر مع تضرر الأول (حرم ورد نصيبه من الربح في شركة الأول) نص عليه؛ لأنه استحق ذلك بالمنفعة التي استحقت بالعقد الأول فينظر ما ربح في المضاربة الثانية فيدفع إلى رب ما لها منه نصيبه؛ لأن العدوان من المضارب لا يسقط حق رب المال الثاني ويأخذ المضارب نصيبه من الربح فيضمه إلى ربح المضاربة الأولى فيقتسمانه.
وقال في المغني والشرح: النظر يقتضي أن رب المضاربة الأولى لا يستحق من ربح الثانية شيئا،؛ لأنه إنما يستحق بمال أو عمل وهما منتفيان.
وتعدى المضارب بترك العمل واشتغاله عن المال الأول لا يوجب عوضا، كما لو اشتغل بالعمل في مال نفسه أو أجر نفسه (وإن لم يكن فيه) أي في ضرابه لثان (ضرر على الأول، ولم يكن) الأول (اشترط للعامل نفقة أو كان) ضرابه للثاني
#