شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص520

دار الكتب العلمية

له) أي الإمام (فيحتسبان على المتاع؟ قال لا يحتسبان إلا على الناض؛ لأن المتاع قد ينحط سعره ويرتفع انتهى) ما رواه الأثرم عنه رحمه الله.

(وأما قبل ذلك) أي قبل قبض رب المال رأس ماله وتنضيضه مع المحاسبة (فالوضيعة) إذا حصلت (تحسب من الربح) لبقاء المضاربة.

(وكذلك لو طلب أحدهما قسمة الربح دون رأس المال لم تجب إجابته؛ لأنه) أي الممتنع (لا يأمن الخسران في الثاني) أي ثاني الحال فإن كان الممتنع المالك فهو يجبر الخسران بالربح وإن كان العامل فإنه لا يأمن أن يلزمه الرد في وقت لا يقدر عليه وتقدم.

(وإن اتفقا) أي المتقارضان (على قسمه) أي الربح (أو) على (قسم بعضه، أو) اتفقا (على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدرا معلوما جاز) ؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما.

(وإتلاف المالك للمال كقسمة) الربح (فيغرم حصة عامل) من الربح (ك) ما لو أتلفه (أجنبي) فإنه يغرم للعامل حصته ولرب المال رأس ماله وحصته.

وإن قتل قن المضاربة فلرب المال القصاص بشرطه وتبطل المضاربة فيه إذن لذهابه وله العفو على مال ويكون كبدل المبيع والزيادة على ثمنه ربح ومع ربح القود إليهما لاشتراكهما فيه.

(ومن الربح: مهر) وجب بوطء أمة من مال المضاربة أو بتزويجها باتفاقهما (وثمرة) ظهرت من شجر اشتري من مالها (وأجرة) وجبت بعقد على شيء من مال المضاربة أو بتعد عليه (وأرش عيب) وأرش جناية (ونتاج) نتجته بهيمتها.

(وإذا ظهر ربح) في المال (لم يكن له) أي العامل (أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال) ؛ لأن نصيبه مشاع وليس له أن يقاسم نفسه ولأن ملكه عليه غير مستقر ولأنه وقاية لرأس المال ولا يؤمن الخسران.

(ويملك العامل حصته من الربح بالظهور قبل القسمة، كرب المال وكمساقاة) ؛ لأن هذا الجزء مملوك ولا بد له من مالك ورب المال لا يملكه اتفاقا فلزم أن يكون للمضارب ولأنه يملك المطالبة بالقسمة ولا يمتنع أن يملكه ويكون وقاية لرأس المال (ويستقر الملك فيها) أي ملك العامل في حصته (بالمقاسمة وبالمحاسبة التامة) ؛ لأنه قبل ذلك عرضة لأن يخرج عن يده لجبران خسران (وتقدم نص أحمد فيه قريبا) .

(وإن طلب العامل البيع) أي بيع مال المضاربة (مع بقاء قراضه أو فسخه، فأبى رب المال) البيع (أجبر) عليه رب المال (إن كان فيه) أي المال (ربح) ؛ لأن حق العامل في الربح لا يظهر إلا بالبيع فأجبر الممتنع على توفيته كسائر الحقوق فإن لم يكن فيه ربح ظاهر لم يجبر المالك على البيع؛ لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية