كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص522
دار الكتب العلمية
فجأة (ولم يعرف مال المضاربة لعدم تعيين العامل له) أي المال.
(وجهل بقاؤه فهو دين في تركته) أي العامل (لصاحبه أسوة بالغرماء) ؛ لأن الأصل بقاء المال في يد الميت، واختلاطه بجملة التركة ولا سبيل إلى معرفة عينه فكان دينا ولأنه لا سبيل إلى إسقاط حق مالك المال ولا إلى إعطائه عينا من التركة لاحتمال أن تكون غير عين ماله فلم يبق إلا تعلقه بالذمة (وكذلك الوديعة) إذا مات الوديع وجهل بقاؤه (ومثله لو مات وصي وجهل بقاء مال موليه) فيكون دينا في تركته قلت وقياسه ناظر وقف وعامله إذا قبض للوقف شيئا ومات وجهل بقاؤه وقد وقعت مسألة الناظر وأفتيت فيها باللزوم.
(وإذا مات أحد المتقارضين أو جن) جنونا مطبقا (أو توسوس) بحيث لا يحسن التصرف (أو حجر عليه لسفه انفسخ القراض) ؛ لأنه عقد جائز من الطرفين فبطل بذلك كالوكالة (فإن كان) الميت أو المجنون ونحوه (رب المال فأراد الوارث) الجائز التصرف (أو وليه) إن لم يكن الوارث جائز التصرف (إتمامه) أي القراض أي البقاء عليه.
(والمال نض جاز ويكون رأس المال) الذي أعطاه الموروث (وحصته من الربح رأس مال وحصة العامل من الربح شركة له مشاع) وهذه الإشاعة لا تمنع صحة العقد؛ لأن الشريك هو العامل وذلك لا يمنع التصرف (وإن كان المال عرضا وأرادوا) أي الوارث مع العامل (إتمامه) أي القراض (لم يجز) ؛ لأن القراض قد بطل بالموت وكلام (الإمام) أحمد في جوازه محمول على أنه يبيع ويشتري بإذن الورثة (كبيعه وشرائه بعد انفساخ القراض) ذكره الموفق وللعامل بيع عروض، واقتضاء ديون كفسخ والمالك حي.
(وإن كان) الميت أو المجنون ونحوه هو (العامل وأراد رب المال ابتداء القراض مع وارثه) أي وارث العامل (أو) مع (وليه) إن لم يكن الوارث جائز التصرف (والمال ناض جاز) لعدم المانع (وإن كان) المال (عرضا لم يجز) القراض عليه (ودفع) العرض (إلى الحاكم فيبيعه) ويقسم الربح على ما شرطا عند ابتداء المضاربة ولا يبيعه أحدهما بغير إذن الآخر لاشتراكهما فيه.
[فصل العامل أمين في مال المضاربة]
(فصل والعامل أمين) في مال المضاربة المضاربة لأنه متصرف فيه بإذن مالكه على وجه لا يختص بنفعه فكان أمينا كالوكيل وفارق
#