شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص524

دار الكتب العلمية

رب المال.

(ويقسم الربح بينهما) نصفين (وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا) أي البينتان وسقطتا (وقسم) الربح (بينهما نصفين) نص عليه في رواية مهنا واقتصر عليه في المغني؛ لأن الأصل بقاء ملك رب المال عليه، وتبع الربح، لكن قد اعترف بنصف الربح منه للعامل فبقي الباقي على الأصل والمذهب: تقدم بينة العامل، كما قدمه أولا.

(وإن قال رب المال كان بضاعة) فربحه لي (وقال العامل: كان قراضا) فربحه لنا (أو) كان (قرضا) فربحه لي (حلف كل منهما على إنكار ما ادعاه خصمه) ؛ لأن كلا منهما منكر لما ادعاه خصمه عليه والقول قول المنكر (وكان للعامل أجرة) مثل (عمله لا غيره والباقي لرب المال) ؛ لأنه نماء ماله تابع له.

(وإن خسر المال أو تلف) المال (فقال رب المال كان قرضا وقال العامل: كان قراضا أو بضاعة فقول رب المال) ؛ لأن الأصل في القابض لمال غيره الضمان.

(وإن قال العامل) في مال المضاربة (ربحت ألفا ثم خسرتها، أو هلكت قبل قوله) بيمينه؛ لأنه أمين (وإن قال غلطت) في قولي (أو نسيت أو كذبت لم يقبل) قوله؛ لأنه رجوع عن إقرار بحق لآدمي ولو خسر العامل واقترض ما تمم به رأس المال ليعرضه على ربه تاما، فعرضه عليه وقال هذا رأس مالك فأخذه، فله ذلك ولا يقبل رجوع العامل عن إقراره له ولا تقبل شهادة المقرض؛ لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا وليس له مطالبة رب المال بل العامل.

(وإن دفع رجل إلى رجلين مالا قراضا على النصف) له والنصف لهما (فنض المال، وهو) أي المال (ثلاثة آلاف فقال رب المال رأس المال ألفان فصدقه أحدهما وقال الآخر بل هو ألف فقول المنكر مع يمينه فإذا حلف أنه ألف فالربح ألفان ونصيبه منها خمسمائة، يبقى ألفان وخمسمائة، يأخذ رب المال ألفين) ؛ لأن الآخر يصدقه (يبقى خمسمائة ربحا بين رب المال والعامل الآخر يقتسمانها أثلاثا لرب المال ثلثاها وللعامل ثلثها) ؛ لأن نصيب رب المال من الربح نصفه، ونصيب هذا العامل ربعه فيقسم بينهما باقي الربح على ثلاثة وما أخذه الحالف فيما زاد على قدر نصيبه كالتالف منهما والتالف يحسب في المضاربة من الربح.

(وإذا شرط المضارب النفقة، ثم ادعى أنه أنفق من ماله، وأراد الرجوع فله ذلك) أي الرجوع (ولم يعد رجوع المال إلى مالكه) ؛ لأنه أمين فكان القول قوله، كالوصي إذا ادعى النفقة على اليتيم.

(ولو دفع عبده، أو) دفع (دابته إلى من يعمل بها بجزء من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية