شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص57

دار الكتب العلمية

يقع ولد المسلم للكافر.

(وكذا إن بلغ) ولد الكافر (مجنونا فإنه يحكم بإسلامه) في الحال الذي يحكم فيه بإسلام غير البالغ كإسلام أحد أبويه أو موته بدارنا، كما هو صريح الكافي وغيره وليس المراد: أنه مسلم مطلقا، وإلا لما صح قولهم فيما سبق أن المسبي المجنون رقيق بالسبي وقولهم في باب الذمة: لا تؤخذ من مجنون وغير ذلك.

(وإن بلغ) من حكم بإسلامه تبعا لأحد أبويه أو موته بدارنا (عاقلا ممسكا عن الإسلام والكفر قتل قاتله) ؛ لأنه مسلم معصوم، وليس المعنى: أنه يكون مسلما مطلقا كما يدل عليه قوله (ويرث ممن جعلناه مسلما بموته حتى، ولو تصور موتهما) أي: أبويه (معا لورثهما) إذ الحكم بالإسلام يعقب الموت، فحال الموت كان على دين مورثه لكن الحمل لا يرث أباه إذا مات بدارنا كما يأتي في ميراث الحمل (وإن ماتا) أي: أبوا غير البالغ (بدار حرب لم يجعل مسلما بذلك) ؛ لأنها دار كفر لا إسلام.

(ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين، ولو سبى كل واحد منهما رجل) ؛ لأن الرق معنى لا يمنع ابتداء النكاح، فلا يقطع استدامته كالعتق.

(ولا يحرم التفريق بينهما) أي: الزوجين (في القسمة، و) لا في (البيع) لعدم ورود الشرع به (وإن سبيت المرأة وحدها) أي: دون زوجها (انفسخ نكاحها وحلت لسابيها) لحديث أبي سعيد الخدري قال «أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج في قومهن فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل: والمحصنات الآية» رواه الترمذي وحسنه والمراد: تحل لسابيها بعد الاستبراء، لما سيأتي في بابه.

(وإن سبي الرجل وحده لم ينفسخ) نكاحه؛ لأنه لا نص فيه ولا يقتضيه القياس.

(وليس بيع الزوجين القنين و) بيع (أحدهما طلاقا لقيامه) أي: المشتري (مقام البائع) وكذا هبتهما أو أحدهما ونحوها.

[فصل لا يصح أن يفرق بين ذي رحم محرم]

فصل (ويحرم ولا يصح أن يفرق بين ذي رحم محرم ببيع ولا غيره) من قسمة وهبة ونحوهما (ولو رضوا به) ؛ لأنهم قد يرضون بما فيه ضررهم، ثم يتغير قلبهم، فيندمون (أو كان بعد البلوغ) لعموم حديث أبي أيوب قال سمعت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية