كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص542
دار الكتب العلمية
جنس البذر ولو تعدد) البذر.
(و) معرفة (قدره) أي البذر كالشجر في المساقاة، ولأنها معاقدة على عمل فلم تجز على غير معلوم الجنس والقدر كالإجارة (في المغني: أو تقدير المكان) وتعيينه أو بمساحته.
(وإن شرط) رب المال للعامل (إن سقى سيحا أو زرعها شعيرا فالربع، و) إن سقى (بكلفة، أو) زرع (حنطة النصف) لم يصح للجهالة (أو) قال رب المال (لك نصف هذا النوع، وربع الآخر ويجهل العامل قدرهما) أي النوعين لم يصح للجهالة (أو) قال (لك الخمسان إن لزمتك خسارة وإلا الربع) لم يصح للجهالة (أو قال) رب المال (ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه) ولم يبين البذر، لم يصح للجهالة (أو) قال (ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على الآخر بالربع لم يصح) ؛ لأنه كبيعتين في بيعة المنهي عنه.
(وإن قال ما زرعت من شيء فلي نصفه صح) لما تقدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
(وإن ساقى أحد الشريكين شريكه وجعل له من الثمر أكثر من نصيبه مثل، أن يكون الأصل بينهما نصفين فجعل له ثلثي الثمرة صح وكان السدس حصته من المساقاة) كما لو ساقى أجنبيا بذلك.
(وإن جعل الثمرة بينهما نصفين أو جعل للعامل الثلث فسدت) المساقاة؛ لأنه لم يجعل للعامل شيء في مقابلة عمله (ويكون الثمر بينهما بحكم الملك) نصفين وشرط الثلث للعامل باطل؛ لأن غير العامل يأخذ من نصيب العامل جزءا ويستعمله بلا عوض فلا يصح (ولا يستحق العامل شيئا) في نظير عمله (؛ لأنه متبرع) به وإن شرط للعامل كل الثمرة فسدت أيضا وله أجرة مثله.
[فصل في المزارعة]
وتقدم تفسيرها أول الباب (تجوز) المزارعة (بجزء مشاع معلوم للعامل من الزرع كما تقدم) لقصة خيبر (فإن كان في الأرض شجر فزارعه على الأرض وساقاه على الشجر) الذي بها (صح) سواء قل بياض الأرض أو كثر نص عليه وقال: قد «دفع النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر على هذا» و؛ لأنهما عقدان يجوز إفراد كل واحد منهما فجاز الجمع بينهما، كالبيع والإجارة.
(وإن أجره الأرض وساقاه على الشجر) الذي بها (صح، كجمع
#