شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص59

دار الكتب العلمية

أو غيره وجب) أن يجيبهم (إن كان فيه مصلحة سواء أعطوه) أي: المال (جملة، أو جعلوها خراجا يؤخذ منهم مستمرا عليهم كل عام) ؛ لأن الغرض إعلاء كلمة الإسلام، وصغار الكفرة، وهو حاصل بالموادعة، فيجب كالمن عليهم وشرط بعض الأصحاب في عقدها بغير مال عجز المسلمين أو استضرارهم بالمقام ليكون ذلك عذرا في الانصراف (فإن بذلوا الجزية، وكانوا ممن تقبل منهم) الجزية (لزم) الإمام أو نائبه (قبولها، وحرم قتالهم) كغير المحاصرين (وإن بذلوا) أي: أهل الحصن، (مالا على غير وجه الجزية فرأى) الإمام أو نائبه (المصلحة في قبوله قبله) منهم لما فيه من المصلحة.

(وإن استأجر أرضا من حربي ثم استولى عليها المسلمون فهي غنيمة) كسائر أراضي الحرب (ومنافعها للمستأجر) إلى قضاء مدة الإجارة؛ لأنها مال مسلم معصوم.

(وإذا أسلم رقيق الحربي وخرج إلينا) أي: إلى جيش المسلمين (فهو حر) لحديث ابن عباس قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتق العبيد إذا جاءوا مواليهم» رواه سعيد ولا ولاء عليه لأحد كما يعلم من كلامه في الاختيارات في العتق.

(وإن أسر) عبد خرج إلينا مسلما (سيده) الكافر (أو غيره) لا من الكفار (وأولاده) أي: أولاد سيده (وخرج إلينا فهو حر ولهذا لا نرده في هدنة) قاله في الترغيب وغيره لما روى الشعبي عن رجل من ثقيف قال «سألنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرد علينا أبا بكرة وكان عبدا لنا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محاصر ثقيفا فأسلم فأبى أن يرده علينا. وقال: هو طليق الله، ثم طليق رسوله، فلم يرده علينا» (والمال له والسبي) من سيده وأولاده وغيرهم (رقيقه) لاستيلائه عليه فانظر رحمك الله إلى عز الطاعة وذل المعصية.

(وإن أسلم) عبد (وأقام بدار الحرب) مسلما (فهو على رقه ولو) لحق العبد بنا، ثم (جاء مولاه بعده لم يرد إليه) ؛ لأنه صار حرا للحوقه بنا (ولو جاء) السيد (قبله مسلما ثم جاء العبد مسلما فهو لسيده) لحديث أبي سعيد الأعسم قال «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العبد وسيده قضيتين قضى: أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيده: أنه حر فإن خرج سيده بعد لم يرد عليه وقضى أن السيد إذا خرج قبل العبد، ثم خرج العبد رد على سيده» رواه سعيد؛ ولأنه بإسلامه عصم ماله والعبد من جملته.

(وإن خرج إلينا عبد بأمان) فهو حر (أو نزل) إلينا عبد من حصن فهو حر نص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية