كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص560
دار الكتب العلمية
الإلقاء والإراقة مباشرة النجاسة، إذ إلقاء الميتة وإراقة الخمر لا مباشرة فيه للنجاسة غالبا بخلاف كسح الكنيف، والله أعلم.
(ولو استأجره على سلخ بهيمة بجلدها) لم يصح؛؛ لأنه لا يعلم هل يخرج سليما أو لا؟ وهل هو ثخين أو رقيق؟ و؛ لأنه لا يجوز أن يكون عوضا في البيع، فكذا هنا.
(أو) استأجره (على إلقاء ميتة بجلدها لم يصح) ؛ لأنه ليس بمال وإن قيل إنه مال فلما تقدم (وله) أي الأجير على سلخ البهيمة بجلدها أو إلقاء الميتة بجلدها (أجرة مثله؛) ؛ لأنه عمل بعوض لم يسلم منه ويصح الاستئجار لإلقاء الميتة بالشعر الذي على جلدها إن كان محكوما بطهارته ذكره في الفصول ومن أعطى صيادا أجرة ليصيد له سمكا ليختبر بخته، فقد استأجره ليعمل بشبكته، قاله أبو البقاء واقتصر عليه في الفروع.
(ومثله) أي مثل استئجاره على سلخ بهيمة بجلدها في عدم الصحة استئجاره (لطحن قمح بنخالته، وعمل السمسم شيرجا بالكسب) الخارج منه (والحلج) أي حلج القطن (بالحب) الذي يخرج منه فلا يصح للجهالة بالأجرة؛؛ لأنه لا يعلم ما يخرج منه.
(وتجوز إجارة المسلم) حرا كان أو عبدا (للذمي إذا كانت الإجارة) على عمل معين (في الذمة) كخياطة وبناء وطحن، وحصد وصبغ، وقصر (وكذا) تجوز إجارة المسلم لذمي لعمل غير (خدمة) مدة معلومة بأن يستأجر ليستقي، أو يقصر له أياما معلومة؛؛ لأنه عقد معاوضة لا يتضمن إذلال المسلم ولا استخدامه أشبه مبايعته، وأما إجارته له للخدمة فلا تجوز؛ لأنه عقد يتضمن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله واستخدامه مدة الإجارة، أشبه بيع المسلم لكافر.
(ولا) تجوز (إعارة الرقيق المسلم له) أي للذمي للخدمة ويجوز لغيرها لما تقدم (ولا بأس أن يحفر للذمي قبرا بالأجرة) كبناء بيت له بالأجرة.
(ويكره) دفن المسلم للذمي (إن كان) المدفون فيه (ناووسا) ؛؛ لأن فيه إعانة على مكروه والناووس: حجر ينقر ويوضع فيه الميت.
[فصل الإجارة على ضربين]
(فصل والإجارة على ضربين أحدهما إجارة عين) وله صورتان: إحداهما أن تكون إلى أمد معلوم الثانية: أن تكون لعمل معلوم وسيأتيان ثم العين تارة تكون معينة، كاستأجرت من هذا العبد ليخدمني سنة بكذا (
#