كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص63
دار الكتب العلمية
امرأة الأمير لحاجته) لفعله - صلى الله عليه وسلم -.
(و) إلا امرأة (طاعنة في السن لمصلحة فقط كسقي الماء ومعالجة الجرحى) لقول الربيع بنت معوذ «كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نسقي الماء ونخدمهم، ونرد الجرحى، والقتلى إلى المدينة» رواه البخاري وعن أنس معناه رواه مسلم؛ ولأن الرجال يشتغلون بالحرب عن ذلك، فيكون معونة للمسلمين وتوفيرا في المقاتلة.
(المقاتلة ويحرم أن يستعين بكفار) لحديث عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فقال له: تؤمن بالله ورسوله؟ قال لا قال فارجع، فلن أستعين بمشرك» متفق عليه؛ ولأن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته لخبث طويته والحرب يقتضي المناصحة والكافر ليس من أهلها (إلا لضرورة) لحديث الزهري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بناس من المشركين في حربه» رواه سعيد وروى أيضا «أن صفوان بن أمية شهد حنينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -» وبهذا حصل التوفيق بين الأدلة والضرورة مثل كون الكفار أكثر عددا أو يخاف منهم وحيث جاز اشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم يجز كالمرجف وأولى.
(و) يحرم (أن يعينهم) المسلم (على عدوهم إلا خوفا) من شرهم لقوله تعالى {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} [المجادلة: 22] .
(قال الشيخ ومن تولى منهم) أي: من الكفار (ديوانا للمسلمين انتقض عهده) إن كان.
(ويحرم أن يستعين) مسلم (بأهل الأهواء) كالرافضة (في شيء من أمور المسلمين من غزو، وعمالة، وكتابة، وغير ذلك) ؛ لأنه أعظم ضررا، لكونهم دعاة، بخلاف اليهود والنصارى (ويسن أن يخرج) الإمام (بهم) أي: بالجيش يوم الخميس لحديث كعب بن مالك قال: «قلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج في السفر إلا يوم الخميس» رواه البخاري.
وعن صخر الغامدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار» رواه الترمذي وحسنه.
(ويرفق بهم في السير بحيث يقدر عليه
#