شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص77

دار الكتب العلمية

عليه.

ذكر أحمد نحو هذا الكلام وسئل: متى تطيب له الفرس قال إذا غزا عليها، قيل له: فإن العدو جاءنا فخرج على هذا الفرس في الطلب إلى خمس فراسخ، ثم رجع؟ قال لا، حتى يكون غزوا (ومثلها) أي: الدابة التي أعطيها ليغزو عليها (سلاح ونفقة) أعطيه ليغزو به، فيملكه بالغزو (فإن باعه بعد الغزو، فلا بأس، ولا يشتريه من تصدق به) مما تقدم (ولا يركب دواب السبيل في حاجة) نفسه؛ لأنه لم تسبل لذلك (ويركبها، ويستعملها في سبيل الله) تعالى؛ لأنها سبلت لذلك (ولا تركب في الأمصار والقرى) لزينة ولا غيرها (ولا بأس أن يركبها، ويعلفها) أي: لعلفها وسقيها؛ لأنه لحاجتها (وسهم الفرس الحبيس: لمن غزا عليه) يعطى منه نفقته والباقي له.

[باب قسمة الغنيمة]

يقال: غنم فلان الغنيمة يغنمها واشتقاقها من الغنم وأصلها الربح والفضل والمغنم مرادف للغنيمة والأصل فيها قوله تعالى {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] الآية وقوله {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا} [الأنفال: 69] وقد اشتهر، وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - قسم الغنائم " وكانت في أول الإسلام خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى {يسألونك عن الأنفال} [الأنفال: 1] الآية، ثم صارت أربعة أخماسها للغانمين، وخمسها لغيرهم (وهي ما أخذ من مال حربي) خرج به ما يؤخذ من أموال أهل الذمة من جزية، وخراج، ونحوه (قهرا بقتال) خرج به ما جلوا، وتركوه فزعا، وما يؤخذ منهم من العشر إذا اتجروا إلينا، ونحوه.

(وما ألحق به) أي: بالمأخوذ بالقتال (كهارب) استولينا عليه (وهدية الأمير ونحوهما) كالمأخوذ في فداء الأسرى، وما يهدى لبعض قواد الأمير بدار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية