شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص81

دار الكتب العلمية

صاحبه لا يقسم.

(و) يعمل (بوسم على حبيس) ونظيره كما يأتي في أخر أقسام المشهود به: العمل بما على أسكفة مدرسة، ونحوها، وكتب علم بخزانة مدة طويلة لتعذر إقامة البينة على ذلك غالبا.

(وما أخذه من دار الحرب من) فاعل أخذ (هو مع الجيش وحده أو بجماعة لا يقدر عليه) أي: المأخوذ (بدونهم من ركاز أو مباح له قيمة في مكانه كالدارصيني، وسائر الأخشاب، والأحجار، والصموغ، والصيود، ولقطة حربي، والعسل من الأماكن المباحة، ونحوه فهو غنيمة) ؛ لأنه مال حصل الاستيلاء عليه قهرا بقوة الجيش، فكان غنيمة كسائر أموالهم (في الأكل منه) إذا كان طعاما.

(وغيره) أي: غير الأكل فثبتت له أحكام الغنيمة كلها (وإن لم يكن) الأخذ لذلك (مع الجيش، كالمتلصص، ونحوه، فالركاز لواجده) كما وجد بدار الإسلام (وفيه) أي: الركاز (الخمس) كما تقدم في محله وما عدا الركاز من المباحات يكون أيضا لواجده غير مخموس، حيث قدر عليه وحده كسائر المباحات.

(المباحات وإن لم يكن له) أي: للمأخوذ من مباح دار الحرب (قيمة بنقله كالأقلام والمسن) بكسر الميم (الميم والأدوية، فهو لأخذه) ، ولو وصل إليه بقوة الجيش " (ولو صار له قيمة بنقله، ومعالجته) ؛ لأن ذلك أمر طارئ.

(وإن وجد لقطة في دار الحرب من متاع المسلمين فكما لو وجدها في غير دار الحرب) يعرفها حولا، فإن لم يعرف ربها ملكها، وإن كانت من متاع المشركين فهي غنيمة.

(وإن شك هل هي من متاع المسلمين أو) من متاع (المشركين عرفها حولا) لاحتمال أن تكون من متاع المسلمين (ثم) إن لم تعرف (جعلها في الغنيمة) ؛ لأن الظاهر أنها من متاع المشركين قال في الشرح، والمبدع، نص عليه، ولم يحكيا فيه خلافا، ومحله: إذا وصل إليها بقوة الجيش (ويعرفها في بلاد المسلمين) نص عليه، أي: يتم تعريفها في بلادنا، وأما الشروع فمن حين الوجدان، كما نبه عليه في المغني.

(وإن ترك صاحب القسم) أي: المفوض إليه أمره، وهو الإمام أو الأمير أو نائبه (شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله حمله ولم يشتر) ذلك المتروك (فقال) صاحب القسم (من أخذ شيئا فهو له، فمن أخذ شيئا ملكه) كسائر المباحات.

(وللأمير إحراقه) حتى لا يعود إليه الكفار، فينتفعون به (و) للأمير (أخذه لنفسه كغيره) أي: غير الأمير فإن له أخذه لما تقدم.

(ولو أراد الأمير أن يشتري لنفسه من الغنيمة فوكل من لا يعلم أنه وكيله صح البيع) لانتفاء المانع، وهو المحاباة، ولعل المراد إذا كان البائع بعض الغانمين لحصته فإن كان البائع الأمير أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية