شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص85

دار الكتب العلمية

بالصفي، وهو شيء يختاره قبل القسمة كجارية، وعبد، وثوب، وسيف، ونحوه) ، ومنه كانت صفية أم المؤمنين - رضي الله عنها - قال في المبدع: وانقطع ذلك بموته بغير خلاف نعلمه إلا أبا ثور فإنه زعم أنه باق للأئمة بعده.

(وسهم لذوي القربى) للآية، وهو ثابت بعد موته - صلى الله عليه وسلم - لم ينقطع؛ لأنه لم يأت ناسخ، ولا مغير (وهم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف) لما روى جبير بن مطعم قال «قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القربى بين هاشم وبني المطلب. وقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» .

وفي رواية «لم يفارقوني في جاهلية، ولا إسلام» رواه أحمد، والبخاري بمعناه فرعى لهم نصرتهم، وموافقتهم لبني هاشم (ويجب تعميمهم، وتفرقته بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، حيث كانوا حسب الإمكان) ؛ لأنه مال مستحق بالقرابة فوجب فيه ذلك كالتركة؛ ولأنه استحق بقرابة الأب، ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث، ويسوى فيه بين الكبير، والصغير (غنيهم، وفقيرهم فيه سواء) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخص فقراء قرابته، بل أعطى الغني كالعباس، وغيره مع أن شرط الفقر ينافي ظاهر الآية؛ ولأنه يؤخذ بالقرابة فاستويا فيه كالميراث (جاهدوا أو لا) لعموم الآية (فيبعث الإمام إلى عماله في الأقاليم ينظروا ما حصل من ذلك) أي: من خمس الخمس، المتعلق بذوي القربى (فإن استوت الأخماس) المتحصلة من الأقاليم (فرق كل خمس فيما قاربه) أي: في ذلك الإقليم الحاصل منه، وما قاربه.

(وإن اختلفت) الأخماس (أمر بحمل الفاضل ليدفعه إلى مستحقه) ليحصل التعديل بينهم.

(فإن لم يأخذوا) أي: بنو هاشم وبنو المطلب سهمهم (رد في سلاح، وكراع) أي: خيل عدة في سبيل الله لفعل أبي بكر، وعمر - رضي الله تعالى عنهما - ذكره أبو بكر (ولا شيء لمواليهم) ؛ لأنهم ليسوا منهم (ولا) شيء (لأولاد بناتهم) من غيره؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدفع إلى أقارب أمه من بني زهرة، ولا إلى بني عماته كالزبير.

(ولا) شيء (لغيرهم) أي: غير بني هاشم، وبني المطلب (من قريش) لما تقدم.

(مثلا وسهم لليتامى) للآية (الفقراء) ؛ لأن اسم اليتيم في العرف للرحمة، ومن أعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة بخلاف القرابة (واليتيم من لا أب له، ولم يبلغ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يتم بعد احتلام، ولا يدخل فيه ولد الزنا» ، ويأتي في الوصايا (ولو كان له أم، ويستوي فيه الذكر، والأنثى) لظاهر الآية.

(وسهم للمساكين) للآية، وهم من لا يجد تمام كفايته (فيدخل فيهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية