شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص93

دار الكتب العلمية

ونحوه) ؛ لأنه فعل محرما، وهو الغلول (ولا ينفى) لعدم وروده (ويؤخذ ما غل للمغنم) ؛ لأنه حق للغانمين، فتعين رده إليهم.

(فإن تاب قبل القسمة رد ما أخذه في المغنم) لما سبق (وإن تاب) الغال (بعدها) أي: القسمة (أعطى الإمام خمسه، وتصدق ببقيته على مستحقه) ؛ لأنه مال لا يعرف مستحقوه، وهذا قول ابن مسعود، ومعاوية، ولم يعرف لهما مخالف في عصرهما.

(ومن سرق من الغنيمة أو ستر على الغال أو أخذ منه) أي: من الغال (ما أهدى له منها) أي من الغنيمة أي: مما غله منها (أو باعه إمام أو حاباه فليس بغال) لعدم صدق حده عليه (ولا يحرق رحله) ؛ لأنه ليس بغال.

(وإن لم يحرق رحل الغال حتى استحدث متاعا آخر، ورجع إلى بلده) أو لم يرجع (أحرق ما كان معه حال الغلول) دون المستحدث، اعتبارا بوقت الجناية.

(ولو غل عبد أو صبي لم يحرق رحله) لما تقدم (وإن استهلك العبد ما غله فهو في رقبته) كأرش جنايته.

(ومن أنكر الغلول وذكر أنه ابتاع ما بيده لم يحرق متاعه) ؛ لأن الأصل عدم الغلول، والحدود تدرأ بالشبهات (حتى يثبت) الغلول (ببينة أو إقرار، ولا يقبل في بينة إلا) رجلان (عدلان) ؛ لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبا، ويوجب عقوبة أشبه سائر ما يوجب التعزير.

(وما أخذ من الفدية) أي: فدية الأسارى، فغنيمة بغير خلاف نعلمه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قسم فداء أسارى بدر بين الغانمين؛ ولأنه مال حصل بقوة الجيش، أشبه السلاح (أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو لبعض قواده) جمع قائد، وهو نائبه (أو) أهداه الكفار ل (بعض الغانمين في دار الحرب ف) هو (غنيمة) للجيش؛ لأن ذلك فعل خوفا من الجيش، فيكون غنيمة كما لو أخذه بغيرها فلو كانت الهدية بدارنا فهي لمن أهديت له؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قبل هدية المقوقس، واختص بها (ولنا قطع شجرنا المثمر إن خفنا أن يأخذوه، وليس لنا قتل نسائنا، وصغارنا إن خفنا أن يأخذوهم قاله في الرعاية) لعصمة النساء، والذرية، وأما الشجر فمال، وإتلافه لمصلحة جائز.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية