كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص96
دار الكتب العلمية
ومعاهد) كسائر الأجر.
(وما كان فيها) أي: في أرض الخراج (من شجر وقت الوقف، فثمره المستقبل لمن تقر بيده) الأرض (فيه عشر الزكاة) قال في الإنصاف: هذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع، والمحرر، والحاويين وقيل: هو للمسلمين بلا عشر جزم به في الترغيب (ك) الشجر (المتجدد فيها) أي: في الأرض الخراجية فإن ثمرته لمن جدده، وفيها عشر الزكاة بشرطه (الضرب الثاني) مما صولحوا عليه (أن يصالحهم) الإمام أو نائبه (على أنها) أي: الأرض (لهم، لهم ولنا الخراج عنها) فهو صلح صحيح لا مفسدة فيه (فهذه ملك لهم) أي: لأربابها، وتصير دار عهد (خراجها كالجزية) التي تؤخذ على رءوسهم ما دامت بأيديهم (إن أسلموا سقط عنهم) ؛ لأن الخراج الذي ضرب عليها إنما كان لأجل كفرهم، فيسقط بإسلامهم كالجزية، وتبقى الأرض ملكا لهم بغير خراج يتصرفون فيها كيف شاءوا (كما لو انتقلت) هذه الأرض (إلى مسلم) فإنه لا خراج عليه؛ لأنه قد قصد بوضعه الصغار، فوجب سقوطه بالإسلام كالجزية و (لا) يسقط خراجها إن انتقلت (إلى ذمي من غير أهل الصلح) ؛ لأنه بالشراء رضي بدخوله فيما دخل عليه البائع فكأنه التزمه.
(التزمه ويقرون فيها) أي: في الأرض التي صولحوا على أنها (بغير جزية ما أقاموا على الصلح؛ لأنها دار عهد بخلاف ما قبلها) من أرض العنوة، وما جلوا عنها خوفا منا، وما صولحوا على أنه لنا، فلا يقرون فيها إلا بجزية؛ لأنها دار إسلام.
[فصل المرجع في الخراج والجزية]
فصل (والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في نقص وزيادة) قال الخلال: رواه الجماعة، وعليه مشايخنا؛ لأنه مصروف في المصالح فكان مفوضا إلى اجتهاد الإمام.
(ويعتبر الخراج بقدر ما تحتمله الأرض التي يضعه عليها) ؛ لأنه أجرة لها، ويختلف باختلافها، وهذا في ابتداء الوضع، وإما ما وضعه إمام، فلا يغيره آخر ما لم يتغير السبب، كما يدل عليه كلام القاضي في الأحكام السلطانية، وكلام الأصحاب أيضا في نظائره وقد أوضحته في حاشية المنتهى.
(وعنه يرجع إلى ما ضربه) أمير المومنين (عمر بن الخطاب) - رضي الله عنه -
#