كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص105
دار الكتب العلمية
المشتري على البائع بالثمن) لبطلان البيع.
(وكذلك إن أقرا) أي البائع والمشتري (بذلك) أي بأن البائع غصبه من المدعي فيبطل البيع ويرجع المشتري على البائع بما قبضه من الثمن؛ لأن الحق لا يعدوهما بخلاف ما إذا أعتقه (وإن أقر أحدهما) بما ادعاه المدعي من غصب القن (لم يقبل) إقراره (على الآخر) ؛ لأنه تعلق به حق لغيره.
(فإن كان المقر) هو (البائع لزمته القيمة للمدعي) ؛ لأنه حال بينه وبين ملكه بغير حق (ويقر العبد في يد المشتري) ؛ لأنه ملكه في الظاهر (وللبائع إحلافه) أنه لا يعلم صحة إقراره فإن نكل قضي عليه بالنكول، (ثم إن كان البائع لم يقبض الثمن فليس له مطالبة المشتري) به لإقراره بما يسقطه.
(وإن كان) البائع (قد قبضه) أي الثمن (فليس للمشتري استرجاعه؛ لأنه لا يدعيه ومتى عاد العبد إلى البائع بفسخ) للبيع (أو غيره من) إرث أو هبة أو شراء ونحوها (لزمه) أي البائع (رده) أي العبد (إلى مدعيه) لاعترافه بالملك (وله استرجاع ما أخذ منه) في نظير الحيلولة لزوالها.
(وإن كان إقرار البائع) بأنه غصبه منه (في مدة الخيار انفسخ البيع؛ لأنه يملك فسخه) فقبل إقراره بما يفسخه وسواء كان خيار مجلس أو خيار شرط لهما أو للبائع وحده لا للمشتري وحده (وإن كان المقر) بأن البائع غصبه هو (المشتري وحده لزمه رد العبد) للمدعي لإقراره بالملك.
(ولم يقبل إقراره على البائع ولا يملك) المشتري (الرجوع عليه) أي البائع (بالثمن إن كان) البائع (قبضه وعليه) أي المشتري (دفعه) أي الثمن (إليه إن لم يكن) البائع (قبضه) ؛ لأنه ملكه في الظاهر (وإن أقام المشتري بينة ما أقر به) من غصب البائع للعبد (قبلت) بينته لعدم ما ينافيها.
(وله الرجوع بالثمن على البائع) حينئذ لتبين بطلان البيع (وإن كان البائع) هو (المقر) بأنه غصبه من المدعي (وأقام بينة) بما أقر به.
(فإن كان) البائع (في حال البيع قال: بعتك عبدي هذا أو) قال بعتك (ملكي لم تقبل بينته) أي البائع؛ (لأنه يكذبها) بقوله عبدي هذا أو ملكي.
(وإلا) يقل ذلك بأن قال مثلا: بعتك هذا العبد (قبلت) بينته؛ لأنه قد يبيع ملكه وغيره (وإن أقام المدعي البينة سمعت) بينته وبطل البيع وكذا العتق إن كان كما تقدم.
(ولا تقبل شهادة البائع له) أي للمدعي بأنه غصبه منه؛ لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا (وإن أنكراه) أي أنكر البائع والمشتري مدعى العبد جميعا (فله إحلافهما) لحديث: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»
#