شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص125

دار الكتب العلمية

نفسه) لم يضمن لعدم تعديه (أو مال) الحائط (إليه) أي: إلى ملك ربه (بعد البناء لم يضمن) ربه ما تلف به.

(وإن بناه) أي: الحائط (مائلا إلى الطريق) ضمن ما تلف به (أو) بناه مائلا (إلى ملك الغير بغير إذنه ضمن ما تلف به ولو لم يطالب بنقضه) لتسببه.

(وإن تقدم إلى صاحب الحائط المائل) أي: طولب (بنقضه فباعه مائلا فسقط على شيء فتلف به فلا ضمان على بائع) فيما تلف؛ لأن الحائط ليس ملكه حال السقوط فزال تمكنه من هدمه فلا تفريط منه قال ابن عقيل: إن لم يكن حيلة على الفرار من نقضه فيضمن (ولا) ضمان (على مشتر) ؛ لأنه لم يطالب بنقضه.

(وكذلك إن وهبه) أي: الحائط المائل بعد الطلب (وأقبضه) ثم سقط فأتلف شيئا لم يضمنه الواهب؛ لأنه ليس ملكه ولا المتهب؛ لأنه لم يطالب، وكذا لو صالح به أو جعله صداقا أو عوضا في خلع أو طلاق أو عتق ونحوه مما ينقل الملك.

(وحيث وجب الضمان) فيما تلف (والتالف آدمي فالدية على عاقلته) أي: عاقلة رب الحائط؛ لأنها تحمل دية قتل الخطأ وشبه العمد (فإن أنكرت العاقلة كون الحائط لصاحبهم) الذي يعقلون عنه.

(وأنكروا) أي: العاقلة (مطالبته بنقضه) حيث اعتبرت أو أنكر وأتلف الآدمي بالجدار (لم يلزمهم) شيء (إلا أن يثبت) ببينة؛ لأن الأصل عدم الوجوب وإن أبرأه من مال الحائط إلى ملكه والحق له فلا ضمان.

(وإن تشقق الحائط عرضا فكميله) فلا ضمان إن لم يطالب بنقضه وكذا إن طولب على المذهب وعلى الرواية الثانية يضمن إذا طولب وأشهد عليه (لا) إن تشقق الحائط (طولا) وهو مستقيم فإنه لا أثر له؛ لأنه لا ضرر فيه.

[فصل في جناية البهائم]

(فصل) في جناية البهائم (وما أتلفته البهيمة) آدميا كان أو مالا (ولو صيد حرم فلا ضمان على صاحبها) فيه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «العجماء جرحها جبار» متفق عليه أي: هدر (إذا لم تكن يده عليها) فإن كانت ضمن ويأتي (إلا الضاربة) أي: المعتادة بالجناية من البهائم والجوارح وشبهها قال الشيخ تقي الدين فيمن أمر رجلا بإمساكها: ضمنه إذا لم يعلمه بها.

(ومن أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية