شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص127

دار الكتب العلمية

أي: الراكبان (في التصرف) في البهيمة (اشتركا في الضمان) أي: ضمان جنايتها المضمونة لاشتراكهما في التصرف.

(وكذا لو كان معها) أي: البهيمة (سائق وقائد) وجنت جناية تضمن فالضمان عليهما (وإن كان معهما) أي: السائق والقائد راكب (أو) كان (مع أحدهما راكب شاركهما) أي: شارك الراكب السائق والقائد أو أحدهما في ضمان جنايتها لاشتراكهم في التصرف؛ لأن كلا منهما لو انفرد مع الدابة انفرد بالضمان فإذا اجتمع مع غيره منهم شاركه في الضمان وعلم مما تقدم أنه لو اجتمع الثلاثة أو اثنان منهم لكن انفرد واحد بالتصرف اختص بالضمان.

(والإبل والبغال المقطرة ك) البهيمة (الواحدة على قائدها الضمان) لما جنت كل واحدة من القطار؛ لأن الجميع إنما تسير بسير الأول وتقف بوقوفه وتطأ بوطئه وبذلك يمكنه حفظ الجميع عن الجناية.

(وإن كان معه) أي: القائد (سائق شاركه) أي: شارك السائق القائد (في ضمان الأخير فقط إن كان) السائق (في آخرها) ؛ لأنهما اشتركا في التصرف الأخير ولا يشارك السائق القائد فيما قبل الأخير؛ لأنه ليس سائقا له ولا تابعا لما يسوقه (وإن كان) السائق (في أولها) أي: أول المقطرة (شارك) السائق القائد (في) ضمان جناية (الكل) ؛ لأنه لو انفرد بذلك لضمن جناية الجميع؛ لأن ما بعد الأول تابع له سائر بسيره فإذا كان معه غيره وجب أن يشاركه في ذلك.

(وإن كان) السائق (فيما عدا الأول) من المقطرة (شارك) السائق القائد (في ضمان ما باشر سوقه وفي) ضمان (ما بعده) أي: بعد الذي باشر سوقه؛ لأنه تابع له (دون) ضمان (ما قبله) أي: قبل الذي باشر سوقه فيختص به القائد ولا يشاركه فيه السائق؛ لأنه ليس سائقا له ولا تابعا لما يسوقه.

(وإن انفرد راكب بالقطار وكان) الراكب (على أوله ضمن) الراكب (جناية الجميع قاله الحارثي) ؛ لأن ما بعد الراكب إنما يسير بسيره ويطأ بوطئه فأمكن حفظه عن الجناية فضمن كالمقطور على ما تحته قلت: فعلى هذا إن كان معه سائق فعلى ما سبق من التفصيل إذا كان سائق وقائد وإن كان المنفرد بالقطار راكبا أو سائقا على غير الأول ضمن جناية ما هو راكب عليه أو سائق له وما بعده دون ما قبله.

(ولو انفلتت الدابة ممن هي في يده وأفسدت) شيئا (فلا ضمان) على أحد لحديث «العجماء جرحها جبار» وتقدم فلو استقبلها إنسان فردها فقياس قول الأصحاب: الضمان قاله الحارثي ثم قال: ويحتمل عدم الضمان لعموم الخبر ولأن يده ليست

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية