كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص129
دار الكتب العلمية
الحديث السابق.
(ولو ادعى صاحب الزرع أن غنم فلان نفشت) أي: رعت (فيه) أي: في زرعه (ليلا ووجد في الزرع أثر غنم ولم يكن هناك غنم لغيره قضي بالضمان) على صاحب الغنم عملا بالقرينة وعبارة المنتهى: ومن ادعى أن بهائم فلان فلا تختص المسألة بالغنم.
(قال الشيخ) تقي الدين: (هذا من القيافة في الأموال وجعلها) أي: القيافة (معتبرة) في الأموال (كالقيافة في الإنسان) .
(ويضمن غاصبها) أي: البهائم (ما أفسدت ليلا ونهارا) فرط أو لم يفرط كانت يده عليها أو لا لتعديه بإمساكها.
(ومن طرد دابة من مزرعته لم يضمن) ما أفسدته من مزرعة غيره (إلا أن يدخلها مزرعة غيره) فيضمن ما أفسدت منها لتسببه (وإن اتصلت المزارع) لم يطردها؛ لأن ذلك تسليط على زرع غيره و (صبر ليرجع على ربها) بقيمة ما تأكله حيث لا يمكنه منعها إلا بتسليطها على مال غيره.
(ولو قدر أن يخرجها) من مزرعته (وله منصرف غير المزارع) يخرجها منه (فتركها) في مزرعته (ف) ما أفسدت منها (هدر) لا ضمان على ربها فيه؛ لأن رب الزرع هو المفرط إذن.
(والحطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفا) أي: موضعا يتحول إليه (ف) الخرق (هدر) لا يضمنه الحطاب لتقصير رب الثوب بعدم الانحراف قلت: وقياسه لو جرحه ونحوه وكالحطب حديد ونحوه (وكذا لو كان) صاحب الثوب (مستدبرا فصاح به) حامل الحطب (منبها له) ووجد منحرفا ولم ينحرف فخرق ثوبه فهدر قلت: وكالمستدبر الأعمى إذا صاح عليه منبها له بالانحراف لموضع يمكنه الانحراف إليه ولم يفعل (وإلا) بأن لم يجد منحرفا وهو مستقبل له أو لم ينبهه وهو مستدبر (ضمنه) أي: خرق الثوب (فيهما) حامل الحطب فيغرم أرشه.
(ومن صال) أي: وثب (عليه آدمي) صغير أو كبير عاقل أو مجنون قاله: الحارثي (أو غيره) من البهائم والطيور (فقتله) المصول عليه (دفعا عن نفسه لم يضمنه) إن لم يندفع بغير القتل؛ لأنه قتله لدفع شره فكأن الصائل قتل نفسه (ولو دفعه) أي دفع إنسان الصائل (عن غيره غير ولده) أي: القاتل (ونسائه) كزوجته وأمه وأخته وعمته وخالته (بالقتل) متعلق بدفعه (ضمنه) قال في القاعدة السابعة والعشرين لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه ذكره القاضي.
وفي الفتاوى الرجبيات عن ابن عقيل وابن الزعفراني: لا ضمان عليه أيضا انتهى فما ذكره المصنف توسط بين
#